نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 73
الجمع بينها والالتيام كما تقدمت الإشارة إليه [1] . فمن ذلك - صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج [2] قال : " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجلين أصابا صيدا وهما محرمان ، الجزاء عليهما . أم على كل واحد منهما جزاء ؟ فقال : لا بل عليهما أن يجزي كل واحد منهما عن الصيد . قلت : إن بعض أصحابنا سألني عن ذلك فلم أدر ما عليه ، فقال ( عليه السلام ) : إذا أصبتم بمثل هذا فلم تدروا فعليكم بالاحتياط " [3] . وهذا الرواية قد دلت على وجوب الاحتياط في بعض جزئيات الحكم الشرعي مع الجهل به وعدم إمكان السؤال ، وذلك لأن ظاهر الرواية أن السائل عالم بأصل وجوب الجزاء وإنما شك في موضعه بكونه عليهما معا جزاء واحدا أو على كل منهما جزاء بانفراده . ومن ذلك - صحيحته الأخرى عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) [4] قال : " سألته عن الرجل يتزوج المرأة في عدتها بجهالة ؟ أهي ممن لا تحل له أبدا . فقال : لا أما إذا كان بجهالة فليتزوجها بعد ما تنقضي عدتها ، وقد يعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم من ذلك . فقلت : بأي الجهالتين أعذر : بجهالته أن يعلم أن ذلك محرم عليه أم بجهالته أنها في عدة ؟ فقال : إحدى الجهالتين أهون من الأخرى ، الجهالة بأن
[1] في صحيفة 71 سطر ( 8 ) . [2] المروية في الوسائل في باب - 18 - من أبواب كفارات الصيد وتوابعها من كتاب الحج . وفي باب - 12 - من أبواب صفات القاضي وما يجوز أن يقضى به من كتاب القضاء . [3] تتمة الصحيحة هكذا : " حتى تسألوا عنه فتعلموا " . [4] المروية في الوسائل في باب 17 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها من كتاب النكاح .
73
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 73