نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 70
وهو أعلم بها ، ولا يمكن أن يقال : مقتضى المصلحة موافقة البراءة الأصلية ، فإنه رجم بالغيب وجرأة بلا ريب . ومن هذا القسم أيضا ما تعارضت فيه الأخبار على وجه يتعذر الترجيح بينها بالمرجحات المنصوصة ، فإن مقتضى الاحتياط التوقف عن الحكم ووجوب الاتيان بالفعل متى كان مقتضى الاحتياط ذلك . ( فإن قيل ) : إن الأخبار في الصورة المذكورة قد دل بعضها على الارجاء وبعضها على العمل من باب التسليم ( قلنا ) : هذا أيضا من ذلك ، فإن التعارض المذكور - مع عدم ظهور مرجح لأحد الطرفين ولا وجه يمكن الجمع به في البين - مما يوجب دخول الحكم المذكور في المتشابهات المأمور فيها بالاحتياط ، وسيأتي ما فيه مزيد بيان لذلك . ومن هذا القسم أيضا ما لم يرد فيه نص من الأحكام التي لا تعم بها البلوى عند من لم يعتمد على البراءة الأصلية ، فإن الحكم فيه ما ذكر كما سلف بيانه في مسألة البراءة الأصلية . ومن الاحتياط الواجب في الحكم الشرعي - لكن بالترك - ما إذا تردد الفعل بين كونه واجبا أو محرما ، فإن المستفاد من الأخبار أن الاحتياط هنا بالترك . كما تدل عليه موثقة سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) [1] قال : سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه في أمر كلاهما يرويه ، أحدهما يأمر بأخذه والآخر ينهاه عنه ، كيف يصنع ؟ قال : يرجئه حتى يلقى من يخبره . فهو في سعة حتى يلقاه " . وموثقة زرارة [2] " في أناس من أصحابنا حجوا بامرأة معهم فقدموا إلى الوقت
[1] المروية في الوسائل في باب - 9 - من أبواب صفات القاضي وما يقضى به من كتاب القضاء . [2] المروية في الوسائل في باب - 14 - من أبواب المواقيت من كتاب الحج . وفي باب - 12 - من أبواب صفات القاضي وما يقضى به من كتاب القضاء .
70
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 70