نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 510
باجتنابها كما لا يخفى ، وهذه الأخبار كما أنها تدل على حكم غير المحصور بالنسبة إلى اشتباه الحلال والحرام كذلك تدل عليه بالنسبة إلى اشتباه الطاهر بالنجس ، فإن التحريم الذي حصل الاشتباه به إنما نشأ من حيث النجاسة كما لا يخفى . و ( منها ) جوائز الظالم ، فإنه لا خلاف بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في حلها وجواز أكلها ، مع العلم واليقين بكون أكثرها حراما ، وبه استفاضت الأخبار : ومنها صحيحة أبي ولاد [1] قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما ترى في رجل يلي أعمال السلطان ، ليس له مكسب إلا من أعمالهم ، وأنا أمر به فأنزل عليه فيضيفني ويحسن إلي ، وربما أمر لي بالدراهم والكسوة ، وقد ضاق صدري من ذلك ؟ فقال لي : كل وخذ منه فلك المهنا وعليه الوزر " . هذا ما خطر بالبال مما يدخل في هذا المجال . وبذلك يتضح لك ما في كلام المحدث الكاشاني في المفاتيح والفاضل الخراساني في الكفاية ، حيث ذهبا إلى حل ما اختلط بالحرام وإن كان محصورا ، استنادا إلى صحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة [2] . وفيه ( أولا ) أنك قد عرفت بمعونة ما قدمناه أن مورد الرواية كما هو أيضا مقتضى سياقها إنما هو الأفراد الغير المحصورة ، وأن ذلك قاعدة كلية في الطهارة والنجاسة والحل والحرمة . و ( ثانيا ) أن الأخبار الدالة على وجوب الاجتناب للحرام عموما وخصوصا متناولة لما نحن فيه ، وهو لا يتم هنا إلا باجتناب الجميع . و ( ثالثا ) أن جملة من الأخبار قد صرحت بالتحريم في خصوص المحصور ،
[1] المروية في الوسائل في باب ( أن جوائز الظالم وطعامه حلال . . الخ ) من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة . [2] راجع التعليقة 4 في الصحيفة 508 .
510
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 510