نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 505
يصنع ؟ قال : يصلي فيهما جميعا " قال شيخنا الصدوق ( رضي الله عنه ) في الفقيه بعد نقل الرواية : " يعني على الانفراد " . قال في المدارك بعد أن نقل القول بذلك عن الشيخ وأكثر الأصحاب وقال : إنه المعتمد . ونقل عن بعض الأصحاب أنه يطرحهما ويصلي عريانا ما صورته : " ومتى امتنع الصلاة عاريا ثبت وجوب الصلاة في أحدهما أو في كل منهما ، إذ المفروض انتفاء غيرهما . والأول منتف ، إذ لا قائل به ، فيثبت الثاني ، ويدل عليه ما رواه صفوان . . " ثم ساق الرواية . وأقول : أنت خبير بما فيه ، فإن مقتضى ما ذكره في مسألة الإناءين واختاره فيها وما ذكره أيضا في مسألة السجود مع حصول النجاسة في المواضع المتسعة ، حيث قال بعد البحث في المسألة : " والذي يقتضيه النظر عدم الفرق بين المحصور وغيره ، وأنه لا مانع من الانتفاع بالمشتبه فيما يفتقر إلى الطهارة إذا لم يستوعب المباشرة بجميع ما وقع فيه الاشتباه " انتهى أنه يجزي هنا الصلاة في ثوب واحد . وتوقف القول به على وجود القائل جار في الموضعين الآخرين . فإنه لم يخالف في تلك المسألتين أحد سواه ، ومن حذا حذوه واقتفاه . والجواب عنه بوجود النص المعتمد في الثوب النجس المشتبه وعدم وجوده هناك ، لضعف النص في مسألة الإناءين ، وعدم النص في مسألة السجود ضعيف : ( أولا ) بأنه بالتأمل في النصوص الواردة في الأحكام المتفرقة وضم بعضها إلى بعض كما سنوضحه إن شاء الله تعالى يعلم أن ذلك حكم كلي . و ( ثانيا ) أن ما ذكره من التعليل في الموضعين يعطي كون الحكم عنده كليا في مسألة الطاهر المشتبه بالنجس مطلقا لا بخصوص تلك المسألتين . ومن ذلك الثوب النجس بعضه مع وقوع الاشتباه في جميع أجزاء الثوب ، فإنه لا خلاف بين الأصحاب حتى من هذا الفاضل ومن تبعه في أنه لا يحكم بطهارة
505
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 505