نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 495
وبالقول الرابع صرح العلامة في القواعد ، والظاهر أنه مبني على ما اختاره من عدم نجاسة القليل الذي تزال به النجاسة إلا بعد الانفصال عن المحل ، قال في الكتاب المذكور : " والمتخلف في الثوب بعد عصره طاهر ، فإن انفصل فهو نجس " انتهى . فعنده أنه إذا عصر الثوب من الغسل المعتبر في تطهيره حكم بطهارته قطعا ، والمتخلف فيه على حكم الطهارة ، فلو بالغ أحد في عصره فانفصل منه شئ كان نجسا ، لأن أثر ملاقاته للمحل النجس عنده إنما يظهر بعد الانفصال . ولعل هذا منشؤهم من نقل عنه القول بالنجاسة وإن حكم بطهر المحل كما تقدم في القول الخامس ، قال المحقق الشيخ علي ( قدس سره ) في شرح الكتاب : " والظاهر أن هذا الحكم عنده مختص بالغسل المقتضي لحصول الطهارة ، فلو غسل زيادة على الموظف كان ماء الغسل الزائد طاهرا ، لعدم ملاقاته للمحل في حال نجاسته ، مع إمكان أن يقول بنجاسته أيضا ، لانفصال شئ من الماء المتخلف في المحل معه والتنجيس فيه بعد انفصاله . وهو بعيد ، مع أن الأصل العدم " انتهى . وكيف كان فالقول المذكور وما يبتنى عليه بمحل من البعد عن ساحة الأخبار المعصومية . < فهرس الموضوعات > إذا غسل الثوب من البول في إجانة بصب الماء عليه < / فهرس الموضوعات > ( الثامن ) قال العلامة في المنتهى : " إذا غسل الثوب من البول في أجانة بأن يصب عليه الماء . فسد الماء وخرج من الثانية طاهرا ، اتحدت الآنية أو تعددت " . ثم احتج على ذلك بوجهين : ( أحدهما ) أنه قد حصل الامتثال بغسله مرتين فيكون طاهرا . و ( ثانيهما ) صحيحة محمد بن مسلم [1] قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الثوب يصيبه البول . قال : اغسله في المركن مرتين ، فإن غسلته في ماء جار فمرة واحدة " . وأورد عليه بأنه يشكل حكمه بطهارة الثوب مع نجاسة الماء المجمتع تحته في الإجانة
[1] المروية في الوسائل في الباب - 2 - من أبواب النجاسات .
495
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 495