نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 473
القواعد : " واعلم أن قول المصنف : فإنه طاهر مقتضاه أنه كغيره من المياه الطاهرة في ثبوت الطهارة له . ونقل في المنتهى على ذلك الاجماع . وقال المحقق في المعتبر : ليس في الاستنجاء تصريح بالطهارة وإنما هو بالعفو . وتظهر الفائدة في استعماله . قال شيخنا في الذكرى : ولعله أقرب ، لتيقن البراءة بغيره " انتهى . وقال في الروض : " وفي المعتبر هو عفو ، وقربه في الذكرى " . والظاهر أن أصل السهو من شيخنا الشهيد في الذكرى . وتبعه من تبعه من غير ملاحظة لكتاب المعتبر [1] وعبارة المعتبر كما مرت بك خالية عما ذكروه . وما اعتذر به الفاضل الخوانساري في شرح الدروس بعد أن ناقش في دلالة الأخبار على الطهارة ، من أن مراد الذكرى من أن في المعتبر ليس في الاستنجاء تصريح بالطهارة ، أنه ليس في الروايات لا في كلام الأصحاب ، وهو كذلك كما قررنا . . إلى آخر كلامه غير مستقيم ، إذ تفسير العبارة المذكورة بما ذكره فرع وجودها أو وجود ما يؤدي معناها ، وليس فليس . بقي هنا شئ وهو أن ما ذهب إليه في الذكرى وتبعه عليه جمع من المتأخرين من أن العفو مراد به سلب الطهورية دون النجاسة مع سلب حكمها [2] مما لا يساعد عليه كلام المعتبر ، فإن نقله عن المرتضى ( رضي الله عنه ) القول بالعفو ونفيه عنه
[1] ومما يؤيد ذلك نقل المحقق الشيخ على ( قدس سره ) قوله : " وتظهر الفائدة . . الخ " من تتمة كلام المعتبر ظنا منه أن هذا من جملة المنقول عن المعتبر ، حيث آخر نقل كلام الذكرى عن هذه العبارة ، مع أنها من كلام الذكرى قطعا ، كما لا يخفى على من راجع عبارته ( منه رحمه الله ) . [2] أي أن نفي البأس أعم من الطهارة ، إذ قد يكون نجسا ويجوز مباشرته والصلاة فيه كما في غيره من النجاسات المعفو عنها ، وحينئذ فنفي البأس غايته العفو خاصة ( منه رحمه الله ) .
473
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 473