نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 461
إلى الماء الذي يغتسل منه ، أخذ كفا وصبه أمامه وكفا عن يمينه وكفا عن يساره وكفا من خلفه ، واغتسل منه " . وقال أيضا والده ( قدس سره ) في رسالته إليه : " وإن اغتسلت من ماء في وهدة وخشيت أن يرجع ما ينصب عنك إلى المكان الذي تغتسل فيه ، أخذت له كفا وصببته عن يمينك وكفا عن يسارك وكفا خلفك وكفا أمامك ، واغتسلت " . والخبران المنقولان مع العبارتين المذكورتين وإن اشتركا في كون العلة منع رجوع الغسالة لكنها مجملة بالنسبة إلى كون المنضوح الأرض أو البدن . وما ذكره في المعالم من أن العبارة المحكية عن رسالة ابن بابويه ظاهرة في الأول حيث قال فيها : أخذت له كفا . . إلى آخره . والضمير في قوله : " له " عائد إلى المكان الذي يغتسل فيه ، لأنه المذكور قبله في العبارة ، وليس المراد به محل الماء كما وقع في عبارة ابنه ، حيث صرح بالعود إلى الماء الذي يغتسل منه ، وكان تركه للتصريح بذلك اتكالا على دلالة لفظ الرجوع عليه ، فالجار في قوله : " إلى المكان " متعلق ب " ينصب " وصله " يرجع " غير مذكورة . لدلالة المقام عليها . انتهى . فظني بعده ، لاحتمال كون الضمير في " له " عائدا إلى ما يفهمه سوق الكلام من خوف رجوع ما ينصب عنه ، بمعنى أنك إذا خشيت ذلك أخذت لأجل دفع ما تخشاه كفا ، ويؤيده السلامة من تقدير صلة ل " يرجع " بل صلته هو قوله : " إلى المكان " غاية الأمر أنه عبر هنا عن الماء الذي يغترف منه كما وقع في عبارة ابنه بالمكان الذي يغتسل فيه . وهو سهل . وقيل بأن الحكمة فيه اجتماع اجزاء الأرض ، فيمتنع سرعة انحدار ما ينفصل عن البدن إلى الماء ، وروده ابن إدريس وبالغ في رده بأن استعداد الأرض برش الجهات المذكورة موجب لسرعة نزول ماء الغسل . والظاهر أن لكل من القولين وجها
461
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 461