نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 430
ورد بمنع الملازمة ، وبالنقض ببصاق شارب الخمر إذا لم يتغير به ، وبما لو أكل غير العذرة مما هو نجس . أقول : ومن المحتمل قريبا أن حكم الشيخ ( رحمه الله ) بنجاسة اللعاب هنا لحكمه بنجاسة العرق . إلا أن فيه أن مورد الدليل العرق خاصة ، والتعدية قياس . ويدل على المشهور أصالة الطهارة ، وعموم صحيحة الفضل المتقدمة [1] وكذا رواية أبي بصير السالفة [2] وموثقة عمار [3] حيث قال فيها : " وسئل عن ماء شرب منه باز أو صقر أو عقاب . فقال : كل شئ من الطير يتوضأ مما يشرب منه إلا أن ترى في منقاره دما ، فإن رأيت في منقاره دما فلا تتوضأ منه ولا تشرب " . وحكم جمهور الأصحاب هنا بالكراهة أيضا خروجا من خلاف أولئك الجماعة . وفيه ما عرفت آنفا [4] نعم يمكن الاستدلال على ذلك برواية الوشاء عمن ذكره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) [5] " أنه كان يكره سؤر كل شئ لا يؤكل لحمه " ومفهوم موثقة عمار المتقدمة [6] الدالة على أن كل ما يؤكل يتوضأ من سؤره ويشرب فإن الظاهر أن المقام هنا قرينة على التقييد بالوصف ، لكونه مناط الحكم . إلا أنه لا يخلو أيضا من خدش . ( ثانيها ) آكل الجيف ، وقد عرفت أن الشيخ في النهاية استثناه من طهارة سؤر كل حيوان طاهر وحكم بنجاسته ، والمشهور الطهارة كما تقدم . ولم نقف للشيخ على دليل ، وبذلك اعترف جمع من الأصحاب أيضا ، وظواهر الأخبار المتقدمة وغيرها ظاهر في العدم .
[1] في الصحيفة 427 . [2] في الصحيفة 328 . [3] المروية في الوسائل في الباب - 4 - من أبواب الأسئار . [4] في الصحيفة 424 . [5] المروية في الوسائل في الباب - 5 - من أبواب الأسئار . [6] في الصحيفة 428 .
430
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 430