responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 403


وأجاب العلامة في المختلف بأن المراد بالآية على ما ورد به التفسير لا تلبسها على معصية ولا على غدر ، فإن الغادر الفاجر يسمى دنس الثياب . سلمنا أن المراد بالطهارة المتعارف شرعا ، لكن لا دلالة فيه على الطهارة بأي شئ تحصل ، بل دلالتها على ما قلناه من أن الطهارة إنما تخصل بالماء أولى ، لأن مع الغسل بالماء يحصل الامتثال قطعا ، وليس كذلك لو غسلت بغيره . وقوله : النجاسة قد زالت حسا . قلنا :
لا يلزم من زوالها في الحس زوالها شرعا ، فإن الثوب لو يبس بلله بالماء النجس أو البول لم يطهر وإن زالت النجاسة عنه ، مع أنه ( رحمه الله ) أجاب حين سئل عن معنى نجس العين ونجس الحكم بأن الأعيان ليس نجسة ، لأنها عبارة عن جواهر مركبة وهي متماثلة فلو نجس بعضها لنجس سائرها وانتفى الفرق بين الخنزير وغيره ، وقد علم خلافه ، وإنما التنجيس حكم شرعي ، ولا يقال نجس العين إلا على المجاز دون الحقيقة ، وإذا كانت النجاسة حكما شرعيا لم تزل عن المحل إلا بحكم شرعي ، فحكمه ( رحمه الله ) بزوالها عن المحل بزوالها حسا ممنوع . انتهى .
وأجاب المحقق ( رحمه الله ) عن الآية [1] بمنع دلالتها على موضع النزاع ، لأنها دالة على وجوب التطهير . والبحث ليس فيه بل في كيفية الإزالة . ثم اعترض على نفسه أولا بأن الطهارة إزالة النجاسة كيف كان . وأجاب بأن هذا أول المسألة . واعترض ثانيا بأن الغسل بغير الماء يزيل عين النجاسة فيكون طهارة . وأجاب أولا بالمنع فإن النجاسة إذا مازجت المائع شاعت فيه . والباقي في الثوب منه تعلق به حصة من النجاسة ، ولأن النجاسة ربما سرت في الثوب فسدت مسامه فتمنع غير الماء من الولوج حيث هي ، وتبقى مرتكبة في محلها . ثم سلم زوال عين النجاسة ثانيا وقال : لكن لا نسلم زوال نجاسة تخلفها ، فإن المائع بملاقاة النجاسة يصير عين نجاسة ، فالبلة المتخلفة



[1] وهذا الجواب نقله عنه في المعالم ، والظاهر أنه منقول من بعض أجوبته في المسائل وإلا فهو ليس في كتاب المعتبر مما حضرني من نسخته ( منه رحمه الله ) .

403

نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 403
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست