نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 395
يكسبه اسم الإضافة إليه " انتهى كلامه زيد مقامه . وأشار بقوله : " وقد بينا فيما تقدم أن ذلك يسمى وضوء " إلى موثقة عبيد بن زرارة [1] قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الدقيق يتوضأ به . قال : لا بأس بأن يتوضأ به وينتفع به " حيث قال بعد ايراد الخبر المذكور : " معناه أنه يجوز التمسح به والتوضؤ الذي هو التحسين دون الوضوء للصلاة " انتهى . ونقل عن ظاهر ابن أبي عقيل [2] أنه جور الوضوء به حال الضرورة فيقدم على التيمم . وهو مع عدم الدليل عليه محجوج بما سيأتي ذكره . حجة الأكثر على انحصار رفع الحدث في المطلق وجوه : ( منها ) قوله سبحانه : " فلم تجدوا ماء فتيمموا . . " [3] حيث أوجب التيمم عند فقد الماء ، ولا خلاف في أن اطلاق الماء لا ينصرف إلى المضاف . ومنه علم سقوط الواسطة . فإنه لو كان الوضوء جائزا بغيره لم يجب التيمم ، وهو ظاهر . و ( منها ) رواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) [4] قال : " سألته عن الرجل يكون معه اللبن يتوضأ منه للصلاة ؟ فقال : لا ، إنما هو الماء والصعيد ورواية عبد الله بن المغيرة عن بعض الصادقين [5] قال : " إذا كان الرجل لا يقدر على الماء وهو يقدر على اللبن فلا يتوضأ باللبن ، إنما هو الماء أو التيمم . . " .
[1] المروية في الوسائل في الباب - 7 - من أبواب التيمم . [2] إنما أسند النقل إلى ظاهره لأنه صرح بجواز استعماله مع الضرورة ، وهو شامل باطلاقه للاستعمال في رفع الحدث والخبث ، وأكثر الأصحاب إنما نقلوا خلافه في رفع الخبث خاصة ، والشهيد في الدروس نقله عنه في رفع الحدث أيضا ، حيث قال : " فلو اضطر إليه تيمم خلافا لابن أبي عقيل " وكأنه نظر إلى ما ذكره ( منه رحمه الله ) . [3] سورة النساء . الآية 46 وسورة المائدة . الآية 8 . [4] المروية في الوسائل في الباب - 1 - من أبواب الماء المضاف والمستعمل . [5] المروية في الوسائل في الباب - 1 و 2 - من أبواب الماء المضاف والمستعمل
395
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 395