نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 393
كثير ومرق كثير . قال : يهراق المرق أو يطعم أهل الذمة أو الكلب ، واللحم اغسله وكله . . الحديث " . واستدل أيضا على الحكم المذكور بصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) [1] قال : " إذا وقعت الفأرة في السمن فماتت ، فإن كان جامدا فألقها وما يليها وكل ما بقي ، وإن كان ذائبا فلا تأكله واستصبح به ، والزيت مثل ذلك " . وهذا الاستدلال بمكان من الضعف ، إذ مورد الرواية ليس مما نحن فيه ، فإن المضاف في اصطلاحهم لا يشمل مثل الدهن والزيت . وقياسه عليهما باعتبار الاشتراك في الميعان باطل عندنا ( أما أولا ) فلعدم بناء الأحكام على القياس . و ( أما ثانيا ) فلعدم ثبوت كون مطلق الميعان علة حتى يلزم من الاشتراك فيها ذلك . واستدل أيضا بأن المائع قابل للنجاسة ، والنجاسة موجبة لتنجيس ما لاقته ، فيظهر حكمها عند الملاقاة ، ثم تسري النجاسة بممازجة المائع بعضه بعضا . واعترض عليه بأن قبول المائع النجاسة ، إن كان باعتبار الرطوبة المقتضية للتأثير عند ملاقاة النجاسة فمن البين أنها موجودة في كثير من أفراد الجامد الذي من شأنه الميعان كالسمن ، ولا ريب في عدم تأثره بنجاسة ما يتصل به من أجزائه المحكوم بنجاستها مع تحقق الملاقاة بينهما . وقد صرح بهذا في الحديث الذي احتجوا به . وإن كان باعتبار الدليل الدال فكان الأولى الاحتجاج به على تقدير وجوده . وكيف كان فكون الحكم اجماعيا مما يهون الخطب ، وجملة من متأخري المتأخرين إنما عولوا في هذه المسألة عليه . لما نقلنا عنهم من الطعن في الأدلة .
[1] المروية في الوسائل في الباب - 5 - من أبواب الماء المضاف والمستعمل ، وفي الباب - 6 - من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة . وفي الباب - 43 - من أبواب الأطعمة المحرمة .
393
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 393