نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 392
ولا خلاف أيضا في انفعاله بملاقاة النجاسة وإن كثر ، نقل الاجماع على ذلك جملة من معتمدي الأصحاب . ويدل عليه أيضا ما رواه السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) سئل عن قدر طبخت فإذا في القدر فأرة . فقال : يهراق مرقها ويغسل اللحم ويؤكل " [1] . واعترض على الرواية بضعف السند أولا ، وورودها في مورد خاص ثانيا ، وعدم ظهورها في النجاسة ثالثا . ولا يخفى ما في هذه المناقشات من التعسف . ( أما الأولى ) فبما عرفت في المقدمة الثانية من مقدمات الكتاب . و ( أما الثانية ) فلما عرفت في المقام الخامس من المقدمة الثالثة [2] من أن تعدية الحكم في مثل هذا المقام من قبيل تنقيح المناط القطعي ، إذ لا يعلم هنا مدخل لخصوصية السؤال . و ( أما الثالثة ) فلأن الأمر بإهراق المرق المذكور وغسل اللحم أظهر دلالة على النجاسة من أن يحوم حوله الانكار . ويدل على ذلك أيضا رواية زكريا بن آدم المروية بطرق ثلاث [3] قال : " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن قطرة نبيذ أو خمر مسكر قطرت في قدر فيه لحم
[1] رواه صاحب الوسائل في الباب - 5 - من أبواب الماء المضاف والمستعمل ، وفي الباب - 44 - من أبواب الأطعمة المحرمة . [2] في الصحيفة 56 . [3] ورواها صاحب الوسائل في الباب - 38 - من أبواب النجاسات ، وفي الباب - 26 - من أبواب الأشربة المحرمة .
392
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 392