نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 388
ثم إن بعض الأصحاب عبر في هذا المقام بأنه إذا كانت البئر فوق البالوعة جهة أو قرارا أو كانت الأرض صلبة فخمس وإلا فسبع ، وعلى هذا يكون حكم المساواة في صورة الرخاوة ما ذكرنا من السبع ، وبعضهم كالعلامة في الإرشاد قال : إنه إذا كانت البئر تحت البالوعة أو كانت الأرض سهلة فسبع وإلا فخمس . وعلى هذا فحكم المساواة في الصورة المذكورة خمس . وهو غير جيد ، لما عرفت . وقد تلخص من هذا أنه يستحب التباعد بخمس في صور الصلبة جميعا وصورة علو البئر قرارا أو جهة ، وما عداه فبسبع . واستدل ابن الجنيد كما أشرنا إليه فيما قدمنا من كلامه ، وبذلك أيضا استدل له في المختلف برواية محمد بن سليمان الدليمي عن أبيه [1] قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن البئر يكون إلى جنبها الكنيف . فقال لي : إن مجرى العيون كلها من مهب الشمال . فإذا كانت البئر النظيفة فوق الشمال والكنيف أسفل منها لم يضرها إذا كانت بينهما أذرع . وإن كان الكنيف فوق النظيفة فلا أقل من اثني عشر ذراعا ، وإن كان تجاها [2] بحذاء القبلة وهما مستويان في مهب الشمال فسبعة أذرع " . ولا يخفى عليك أن الرواية المذكورة غير منطبقة على مذهب ابن الجنيد على كلا النقلين . ( أما على الأول ) فلأنهم نقلوا عنه التباعد بسبع أذرع في صورة فوقية البئر ، مع أنه ليس في الرواية المذكورة لذلك أثر . و ( أما على الثاني ) فلأنه نقل عنه التفصيل في صورة علو البالوعة بالرخاوة والصلابة ، والرواية كما ترى لا تفصيل فيها لشئ من ذلك .
[1] المروية في الوسائل في الباب - 24 - من أبواب الماء المطلق . [2] كذا في التهذيب والمقنع ، وفي المختلف تجاهها ( منه قدس سره ) .
388
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 388