نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 36
ويباحثهم حتى يردهم إلى الحق لئلا يضل الناس ، أو أنه يجوز أن تكون هذه الأقوال - المنقولة في كتب الفقهاء التي لا يعرف قائلها - قولا للإمام ( عليه السلام ) ألقاه بين أقوال العلماء حتى لا يجتمعوا على الخطأ كما ذهب إليه بعض المتأخرين ، حتى أنه ( قدس سره ) كان يذهب إلى اعتبار تلك الأقوال المجهولة القائل لذلك - فهو مما لا ينبغي أن يصغي القائل لذلك - فهو مما لا ينبغي أن يصغي إليه [1] ولا يعرج في مقام التحقيق عليه . وعلى هذا فليس في عد الاجماع في الأدلة إلا مجرد تكثير العدد وإطالة الطريق ، لأنه إن علم دخوله ( عليه السلام ) فلا بحث ولا مشاحة في اطلاق اسم الاجماع عليه واسناده الحجة فيه ولو تجوزا ، وإلا فإن ظن ولو بمعاضدة خبر واحد فكذلك ، وإلا فليس نقل الاجماع بمجرده موجبا لظن دخول المعصوم ( عليه السلام ) ولا كاشفا عنه كما ذكروه ، نعم لو انحصر حملة الحديث في قوم معروفين أو بلدة محصورة في وقت ظهوره ( عليه السلام ) كما في وقت الأئمة الماضين ( صلوات الله عليهم أجمعين ) اتجه القول بالحجية ، ويقرب منا أيضا ما لو أفتى - جماعة من الصدر الذي يقرب منهم كعصر الصدوق وثقة الاسلام الكليني ( عطر الله مرقدهما ) ونحوهما من أرباب النصوص - بفتوى لم نقف فيها على خبر ولا مخالف منهم ، فإنه أيضا مما يقطع بحسب العلم العادي فيها بالحجية ودخول قول المعصوم ( عليه السلام ) فيهم لوصول نص لهم في ذلك ، ومن هنا نقل جمع من أصحابنا
[1] اما الأول منهما فلما هو ظاهر لكل ناظر من تعطيل الاحكام جلها بل كلها في زمان الغيبة ، ولا سيما في مثل زماننا هذا الذي قد انطمس فيه الدين ، بل صار جملة أهله شبه المرتدين . وقد صار المعروف فيه منكرا والمنكر معروفا ، وصارت الكبائر لهم ألفا مألوفا ، واما الثاني منهما فكيف يكفي في الحجية مجرد احتمال كون ذلك هو المعصوم ؟ مع أنهم في الاخبار يبالغون في تنقية أسانيدها والطعن في رواتها ، ولا يحتجون الا بصحيح السند منها ولا يكتفون بمجرد الاحتمال هناك مع توفر القرائن على الصحة فكيف هنا ؟ ما هذا الا تخريص في الدين وجمود على مجرد التخمين . وهو مما قد نهت عنه سنة سيد المرسلين ( منه قدس سره ) .
36
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 36