نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 351
قائل باشتراط الكرية في الجاري ، والبئر من أنواعه . وأنت خبير بما فيه [1] وأنه لو ترتب حكم البئر على الجاري لورد الالزام على القول المشهور أيضا كما لا يخفى . ونقل الشهيد في الذكرى عن الجعفي أنه يعتبر فيه ذراعين في الأبعاد الثلاثة حتى لا ينجس . وقد تلخص من ذلك أن الأقوال في المسألة خمسة . والظاهر من الأخبار هو القول بالطهارة واستحباب النزح . ولنا عليه وجوه من الأدلة : ( أحدها ) أصالة الطهارة عموما وخصوصا . و ( ثانيها ) عموم الآيات كقوله تعالى : " وأنزلنا من السماء ماء طهورا " [2] ونحوها . والماء كله من السماء بنص القرآن والأخبار كما تقدم بيانه في صدر الفصل الأول [3] فيجب الحكم بطهارته حتى يقوم دليل النجاسة . و ( ثالثها ) الأخبار الصريحة الصحيحة كما سيأتيك ذكرها . و ( رابعها ) اختلاف الأخبار في مقادير النزح في النجاسة الواحدة ، مع صحتها وصراحتها على وجه لا يقبل الحمل ولا الترجيح كما سيأتيك إن شاء الله تعالى والعمل ببعض دون بعض ترجيح بلا مرجح ، فيلزم اطراحها رأسا ، للزوم التناقض وانسداد باب الحمل والترجيح .
[1] للاتفاق على عدم نجاسة الجاري بالملاقاة ، والبئر بعض أفراد الجاري أيضا ، وحينئذ فالوجه أن يقال : إن البئر قد خرجت من أحكام الجاري وإن كانت بعض أفراده واختصت بأحكام على حدة ، ولهذا أفردت بالبحث في الكتب الفقهية ، فلا ملازمة بينهما ( منه قدس سره ) . [2] سورة الفرقان . الآية 51 . [3] في الصحيفة 173 السطر 3 .
351
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 351