نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 335
( أحدها ) الأصل . و ( ثانيها ) عدم تحقق الامتزاج ، لأنه إن أريد به امتزاج مجموع الأجزاء بالمجموع لم يتحقق الحكم بالطهارة ، لعدم العلم بذلك بل ربما علم عدمه ، وإن أريد به البعض لم يكن المطهر للبعض الآخر الامتزاج بل مجرد الاتصال . وحينئذ فيلزم إما القول بعدم طهارته ، وهو باطل قطعا ، للاجماع على أنه ليس وراء الامتزاج المذكور شرط آخر لطهر الجميع ، أو القول بالاكتفاء بمجرد الاتصال ، وحينئذ فيلزم القول به مطلقا [1] . و ( ثالثها ) أن الأجزاء الملاقية للطاهر تطهر بمجرد الاتصال قطعا فتطهر الأجزاء التي تليها ، لاتصالها بالكثير الطاهر . وكذا القول في بقية الأجزاء . وأورد على الأول بأن التمسك بالأصل هنا لا معنى له بالكلية . فإن يقين النجاسة الموجب لأصالة بقائها حتى يثبت المزيل معارض ومخرج عن ذلك الأصل و ( على الثاني ) إنا نختار ( أولا ) امتزاج المجموع بالمجموع . لكن لا بالمعنى الذي ذكره ، بل بمعنى اختلاطهما على وجه يستهلك الماء النجس ولا يظهر له أثر بالكلية . لكن لا يخفى أن عدم ظهور أثر النجس بالكلية كما يحصل بالاستهلاك والاضمحلال في الماء الطاهر ، كذلك قد يكون سببه تشابه الماءين وإن لم يحصل ثمة استهلاك . وحينئذ فالقول به مطلقا مشكل إلا بدعوى الاجماع على الطهارة بذلك . وفيه ما لا يخفى . نعم لو كان سطح الماء أوسع من سطح القليل والقي عليه . فإنه يحصل العلم بالاستهلاك والمداخلة . وسيأتي ما فيه مزيد بيان لذلك أن شاء الله تعالى . و ( ثانيا ) نختار امتزاج البعض وأن الباقي يطهر حينئذ . قوله : إنه متى كان طهر الباقي بمجرد الاتصال يلزم القول به مطلقا ممنوع . ووجه الفرق ظاهر ،
[1] إذ الفرق بين الأبعاض غير معقول ، فيكون اعتبار الامتزاج على هذا التقدير مستلزما لعدم اعتبار . وهو فاسد قطعا ( منه رحمه الله ) .
335
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 335