نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 212
للحوض المتصل به [1] بناء على مجدر الاتصال أم لا ؟ قولان . صرح بالأول المحقق الشيخ علي والشهيد الثاني ، وعللاه بأنها لو كانت كرا فقط لكان ورود شئ منها على الحياض موجبا لخروجها عن الكرية ، إذ المعتبر كرية المادة بعد الملاقاة ، فتقبل الانفعال حينئذ ، وهو صريح التحرير كما تقدم [2] . وبالثاني صرح السيد السند في المدارك ، قال ( قدس سره ) : " الظاهر الاكتفاء في تطهير ما في الحياض بكيرة المادة ، ولا يشترط زيادتها على الكر ، وبه صرح في المنتهى في مسألة الغديرين ، ويلوح من اشتراطهم في تطهير القليل القاء كر عليه دفعة اعتبار زيادة المادة على الكر هنا " انتهى . وفيه أنك قد عرفت سابقا [3] من مقتضى الجمع بين اطلاقي القول بكرية المادة والقول بالاكتفاء في الغديرين بحصول الكرية من مجموعهما ومن الساقية تقييد المادة بالتسنم ، ومن ثم اعتبر فيها الكرية على حدة ، وتقييد الغديرين بالتساوي أو الاختلاف على جهة الانحدار ، ومن ثم اكتفي بكرية المجموع . وبذلك يظهر لك ما في كلامه من الاستناد إلى ما صرح به في المنتهى في مسألة الغديرين . نعم لقائل أن يقول : إن هذه الزيادة المعتبرة سواء اعتبرت في التطهير بمجرد الاتصال أو المزج لا دليل عليها . قولكم : أنها بعد الملاقاة بأول جزء منها ينجس الملاقي مع كون الباقي أقل من كر قلنا نجاسة أول المادة باتصالها بالحوض النجس ليس أولى من طهارة النجس باتصالها به ، فلا بد لترجيح الأول من دليل . على أن
[1] وذلك لأن الأجزاء التي تتصل بالحوض منها تنفصل في الحكم عن المادة لكونها أسفل منها ، فيعتبر في عدم انفعالها بملاقاة ماء الحوض اتصالها بمادة كثيرة عالية ( منه قدس سره ) . [2] في الصحيفة 210 السطر 2 . [3] في الأمر الأول في الصحيفة 207 .
212
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 212