نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 209
على الحياض على ذلك الوجه المقتضي لعدم اتحادها مع ما في الحياض . ولا يخفى ما في هذا التقييد من المخالفة لاطلاق النص واطلاق كلام الأصحاب . فالتحقيق هو ما قدمنا [1] من عدم اعتبار كرية المادة ، وأن هذا الحكم خارج بالنص ، فلا يحتاج إلى ارتكاب هذه التمحلات . على أنه قد صرح المحدث الأمين الأسترآبادي ( قدس سره ) بأن المستفاد من روايات باب الكر تقوي كل جزء منه بالباقي ، قال : " وهذا المعنى موجود في الساكن دون غيره . لعدم تقوي الأعلى بالأسفل في غير الساكن ، بل اعتبر الشيخ المحقق ابن العالم الرباني الشهيد الثاني ( رحمهما الله تعالى ) في كتاب المعالم تقارب أجزاء الماء كما تشعر به روايات هذا الباب ليحصل التقوى المذكور ، فإن مع تقارب أجزاء الماء النجاسة الواردة عليه تنتشر وتتوزع عليها " . انتهى كلامه ( زيد مقامه ) . وأجاب بعض فضلاء متأخري المتأخرين بأن الغرض من اشتراط الكرية في المادة وحدها لتطهير الحوض الصغير لا لمجرد عدم انفعالها . ونقل السيد في المدارك عن جده في فوائد القواعد الثاني ، لعموم قوله ( عليه السلام ) في عدة أخبار صحيحة [2] : " إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ " قال : " وهو متجه ، وعلى هذا فلا فرق بين ماء الحمام وغيره " انتهى . أقول : وهذا القول من شيخنا الشهيد الثاني ( رحمه الله ) متجه على ما اختاره مما سيأتي ذكره [3] من الحكم بالوحدة بمجرد الاتصال ، وأن استواء سطح الماء غير معتبر في الكر ، فلو بلغ الماء المتواصل المختلف السطوح كرا لم ينفعل شئ منه بالملاقاة
[1] في الموضع الثالث في الصحيفة 204 . [2] رواها صاحب الوسائل في الباب - 9 - من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة . [3] في المسألة الثانية من الفصل الثاني .
209
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 209