نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 180
واستدل جمع من متأخري المتأخرين على الحكم المذكور بقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " خلق الله الماء طهورا لا ينجسه شئ إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه " [1] بل ادعى السيد السند في المدارك أنه من الأخبار المستفيضة . والعجب منه ( قدس سره ) أنه بعد ذلك في بحث نجاسة البئر بالملاقاة ، حيث أنكر ورود نجاسة الماء بتغير لونه في أخبارنا طعن في الخبر المذكور بأنه عامي مرسل والحق كونه كذلك [2] فإنا لم نقف عليه في شئ من كتب أخبارنا بعد الفحص التام ، وبذلك صرح أيضا جماع ممن تقدمنا . وممن صرح بكونه عاميا شيخنا البهائي ( قدس سره ) في كتاب الحبل المتين ، ذكر ذلك أيضا في مقام انكار ورود التغير اللوني في أخبارنا ، والظاهر أنه اقتفى في هذه المقالة أثر السيد المذكور . والعجب منهما ( قدس سرهما ) في ذلك ورواية العلاء بن الفضيل المتقدمة تنادي بالدلالة عليه . ومثلها صحيحة شهاب بن عبد ربه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) المروية في كتاب البصائر [4] حيث قال في آخرها : " وجئت تسأل عن الماء الراكد ، فما
[1] رواه صاحب الوسائل في باب - 1 - من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة عن المعتبر والسرائر . [2] الذي عثرنا عليه في روايات العامة بهذا المضمون هي النصوص الآتية : " الماء لا ينجسه شئ إلا ما غلب عليه طعمه أو ريحه " كما في الجزء الأول من سنن البيهقي في الصحيفة 259 . " أن الماء طاهر إلا أن تغير ريحه أو طعمه أو لونه بنجاسة تحدث فيها " كما في الصحيفة 260 منه . الماء لا ينجس إلا ما غير ريحه أو طعمه " كما في الصحيفة 260 منه أيضا وقد رواها عن النبي صلى الله عليه وآله مسندة . " الماء طهور إلا ما غلب على ريحه أو طعمه " كما في كنز العمال ج 5 ص 94 . ( 3 ) في الصحيفة 179 السطر 12 . [4] ج 5 . باب ( أن الأئمة يعرفون الاضمار ) وفي الوسائل في باب - 9 - من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة .
180
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 180