نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 175
قاله ابن الأثير ، قال : وما لم يكن مطهرا فليس بطهور . وقال الزمخشري : الطهور البليغ في الطهارة . وقال بعض العلماء : ويفهم من قوله تعالى : ( وأنزلنا من السماء ماء طهورا ) [1] أنه طاهر في نفسه مطهر لغيره ، لأن قوله : ( ماء ) يفهم منه أنه طاهر . لأنه ذكر في معرض الامتنان . ولا يكون ذلك إلا بما ينتفع به ، فيكون طاهرا في نفسه . وقوله : ( طهورا ) يفهم منه صفة زائدة على الطهارة وهي الطهورية ( فإن قيل ) : قد ورد طهور بمعنى طاهر كما في قوله : " ريقهن طهور " ( فالجواب ) أن وروده كذلك غير مطرد بل هو سماعي ، وهو في البيت مبالغة في الوصف أو واقع موقع طاهر لإقامة الوزن ، ولو كان طهور بمعنى طاهر مطلقا لقيل : ثوب طهور وخشب طهور ونحو ذلك . وهو ممتنع " انتهى كلام صاحب المصباح . وإلى ذلك أيضا يشير كلام الشيخ في التهذيب حيث قال : " الطهور هو المطهر في لغة العرب ، ثم قال : وليس لأحد أن يقول : إن الطهور لا يفيد في لغة العرب كونه مطهرا ، لأن هذا خلاف على أهل اللغة ، لأنهم لا يفرقون بين قول القائل : هذا ماء طهور . وهذا ماء مطهر . ثم قال ما ملخصه : أنه لو قيل : إن الطهور لا يكون بمعنى المطهر ، لأن اسم الفاعل منه غير متعد ، وكل فعول ورد في كلام العرب متعديا لم يكن إلا وفاعله متعد . قيل له : إنه لا خلاف بين أهل النحو أن فعولا موضوع للمبالغة وتكرر الصفة . وعدم حصول المبالغة على ذلك الوجه لا يستلزم عدم حصولها بوجه آخر . والمراد هنا باعتبار كونه مطهرا " انتهى .