نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 168
المجتهدين أربعة : ( الكتاب والسنة والاجماع ودليل العقل ) الذي هو عبارة عن البراءة الأصلية والاستصحاب . وأما عند الأخباريين فالأولان خاصة . وفي هذا الفرق نظر ظاهر ، فإن الاجماع وإن ذكره المجتهدون في الكتب الأصولية وعدوه في جملة الأدلة وربما استسلفوه في الكتب الاستدلالية ، إلا أنك تراهم في مقام التحقيق في الكتب الاستدلالية يناقشون في ثبوته وحصوله وينازعون في تحققه ووجود مدلوله حتى يضمحل أثره بالكلية ، كما لا يخفى على من تصفح الكتب الاستدلالية كالمعتبر والمسالك والمدارك ونحوها ، وقد تقدم لك في المقدمة الثالثة [1] نبذة من الإشارة إلى ذلك . وأما دليل العقل فالخلاف في حجيته بين المجتهدين موجود في غير موضع ، والمحققون منهم على منعه . وقد فصل المحقق في أول كتاب المعتبر والمحقق الشيخ حسن في كتاب المعالم وغيرهما في غيرهما الكلام في البراءة الأصلية والاستصحاب على وجه يدفع تمسك الخصم به في هذا الباب ، فليراجع ذلك من أحب الوقوف عليه . وقد حققنا ذلك في كتاب الدرر النجفية ، وتقدم لك في هذا الكتاب [2] إشارة إلى ذلك . ومن الفروق التي ذكروها أن الأشياء عند الأخباريين على التثليث : ( حلال بين وحرام بين وشبهات بين ذلك ) وأما عند المجتهدين فليس إلا الأولان خاصة . وفي هذا الوجه أيضا نظر ، فإن الشيخ في العدة وقبله شيخه المفيد قد ذهبا إلى القول بالتثليث كما نقلوه عن الأخباريين مع أنهما من أساطين المجتهدين ، وكلام الصدوق ( قدس سره ) في كتاب الاعتقادات صريحا وفي كتاب من لا يحضره الفقيه ظاهرا مما ينادي بالقول بالتثنية كما عليه المجتهدون ، قال في كتاب الاعتقادات : " باب الاعتقاد
[1] في المقام الثاني منها الواقع في الصحيفة 35 . [2] في المطلب الأول من المقام الثالث من المقدمة الثالثة الواقع في الصحيفة 41 والمطلب الثاني منه الواقع في الصحيفة 51 .
168
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 168