نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 162
دلالتها على عدم وجوب الجواب عليهم ( عليهم السلام ) سواء كان لتقية أم لا ، وبذلك تحصل المنافاة للقاعدة المذكورة [1] . وبما ذكرنا لك من الخبرين المذكورين [2] تنكشف عن تلك الأخبار غشاوة العموم وتختص بمقام التقية كما لا يخفى . ومنها حمل اللفظ الوارد في أخبارهم ( عليهم السلام ) على الحقيقة الشرعية إن ثبتت وإلا المعنى العرفي الخاص ، ومع عدمه فالمعنى اللغوي وإلا العرفي العام [3] وقد عرفت ما فيه في المقدمة الثامنة . ومنها قولهم : عدم وجود المدرك للحكم الشرعي مدرك شرعي ، وبعبارة أخرى ، عدم وجود الدليل دليل على العدم . وقد عرفت ما فيه في المقدمة الثالثة في مسألة البراءة الأصلية [4] .
[1] بمعنى أنه ( ره ) فهم من الأخبار الدالة على عدم وجوب الجواب عليهم ( عليهم السلام ) عدم الجواب مطلقا لتقية كان أولا . وبذلك تحصل المنافاة بين تلك الأخبار وبين هذه القاعدة ، فلذا رد تلك الأخبار ولم يعمل بها في مقابلة القاعدة المذكورة ، ولو أنه يخصصها بمقام التقية ، بمعنى أن عدم وجوب التعرض عليهم إنما هو من حيث التقية وأما مع عدمها فيجب عليهم الجواب ، لظهر وجه الجمع بينها وبين القاعدة المذكورة بتخصيص المنع عن جواز تأخير الجواب عن وقت الحاجة بغير وقت التقية . وكذلك الأخبار - التي استند إليها في تأييد القاعدة المذكورة ، من وجوب بذل العلم وعدم جواز كتمانه - مخصوصة بغير مقام التقية كما دريته من الخبرين المنقولين . وبالجملة فمن المعلوم أن شرعية التقية مما ينتج جواز تأخير الجواب لهم ( عليهم السلام ) ولغيرهم وبذلك يرتفع الاشكال . ولكن الظاهر أنه لم يخطر ذلك لشيخنا المشار إليه بالبال ( منه رحمه الله ) . [2] في الصحيفة 161 السطر 8 و 13 . [3] تعرض له في الصحيفة 121 السطر 3 . [4] تعرض له في الوجه الثاني من ووجوه دفع البراءة في الشبهة التحريمية في الصحيفة 45 السطر 3 .
162
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 162