responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 139


فأصاب ثوبه مني فليغسل الذي أصابه ، وإن ظن أنه أصابه مني ولم يستقين ولم ير مكانه فلينضحه بالماء " والنضح هنا للاستحباب بلا خلاف .
وقوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) [1] قال : " قلت فإن ظننت أنه أصابه ولم أتيقن ذلك فنظرت فلام أر شيئا ثم صليت فرأيته فيه بعد الصلاة ؟ قال : تغسله ولا تعيد . قال : قلت : ولم ذاك ؟ قال : لأنك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت ، فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبدا " إلى غير ذلك من الأخبار .
والتحقيق عندي في هذا المقام بما لا يحوم حوله للناظر المنصف نقض ولا ابرام هو ما أوضحناه في جملة من كتبنا ، وملخصه أن كلا من الطهارة والنجاسة والحلية والحرمة ونحوها أحكام شرعية متلقاة من الشارع يجب الوقوف فيها على الأسباب التي عينها لها وناطها بها ، وليست أمورا عقلية تناط بمجرد الظن العقلي ، وحينئذ فكلما وجد سبب من تلك الأسباب وعلم به المكلف رتب عليه مسببه من الحكم بأحد تلك الأحكام وكما أن من جملة الأسباب المتلقاة من الشارع ملاقاة النجاسة فيحكم بالنجاسة عندها ، كذلك من جملتها اخبار المالك بنجاسة ثوبه وشهادة العدلين بنجاسة شئ ، وكذا يأتي أيضا في ثبوت الطهارة والحلية والحرمة بالنسبة إلى الأسباب التي عينت لها ، وليس ثبوت النجاسة لشئ واتصافه بها عبارة عن مجرد ملاقاة عين النجاسة له في الواقع ونفس الأمر خاصة ، حتى أنه يقال بالنسبة إلى الجاهل بالملاقاة : إن هذا نجس في الواقع وطاهر بحسب



[1] رواها الشيخ في التهذيب مضمرة في باب ( تطهير البدن والثياب من النجاسات ) من كتاب الطهارة ، ورواها صاحب الوسائل عنه كذلك في باب - 7 و 37 و 41 و 42 و 44 - من أبواب النجاسات والأواني والجلود من كتاب الطهارة بنحو التقطيع ، ورواها الصدوق في العلل في باب ( علة غسل المني إذا أصاب الثوب ) في الصحيفة 127 مسندة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) .

139

نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 139
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست