responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 138


وثالثها عن العلامة في المنتهى والتذكرة .
احتج الأول بأن الطهارة معلومة بالأصل ، وشهادة الشاهدين لا تفيد إلا الظن فلا يترك لأجله المعلوم .
واحتج الثاني بأن الشرعيات كلها ظنية ، فإن العمل بالمرجوح مع قيام الراجح باطل .
ومن هذين الاحتجاجين يعلم وجه القول الثالث .
ويرد على الأول ( أولا ) إن اشتراط اليقين إن كان مخصوصا بحكم النجاسة دون ما عداها من حكم الطهارة والحلية والحرمة فهو تحكم محض ، وإن كان الحكم في الجميع واحدا فيقين الطهارة ليس إلا عبارة عن عدم العلم بملاقاة النجاسة ، وهو أعم من العلم بالعدم ، ومثله يقين الحلية .
و ( ثانيا ) أنه قد ورد في الأخبار كما ستأتيك إن شاء الله تعالى [1] أن مما ينتقل به عن يقين الحلية شهادة الشاهدين بالحرمة ، وأن العلم المعتبر ثمة يحصل بذلك .
ومن الظاهر البين أن الحكم في الجميع من باب واحد .
و ( ثالثا ) أن الظاهر أنه لا خلاف ولا اشكال في أنه لو كان الماء مبيعا فادعى المشتري فيه العيب بكونه نجسا وأقام شاهدين عدلين بذلك . فإنه يتسلط على الرد ، وما ذاك إلا لثبوت النجاسة والحكم بها .
ويتوجه على الثاني أن المفهوم من الأخبار أنه لا ينتقل عن يقين الطهارة ويقين الحلية إلا بيقين مثله . وأن مجرد الظن لا يوجب الخروج عن ذلك .
ومما هو صريح في المقام ما ورد في حسنة الحلبي [2] من أنه " إذا احتلم الرجل



[1] في الصحيفة 140 السطر 15 .
[2] عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) المروية في الوسائل في باب - 16 - من أبواب النجاسات والأواني والجلود من كتاب الطهارة .

138

نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 138
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست