responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 117

إسم الكتاب : الحدائق الناضرة ( عدد الصفحات : 572)


المكلف حينئذ متيقن البراءة والخروج من العهدة .
( ولو قيل ) بأن الحمل على الاستحباب والكراهة معتضد بالبراءة الأصلية ، إذ الأصل براءة الذمة حتى يقوم دليل قاطع على ما يوجب اشتغالها .
( قلنا ) فيها ( أولا ) ما عرفت من مسألة البراءة الأصلية من عدم قيام الدليل عليها بل قيامه على خلافها .
و ( ثانيا ) أنه بعد ورود الأمر والنهي مطلقا لا مجال للتمسك بها ، إذ المراد بها ، أما أصالة البراءة قبل تعلق التكاليف ، وحينئذ فبعد التكليف لا مجال لاعتبارها ، وأما أصالة البراءة لعدم الاطلاع على الدليل ، والحال أن الدليل في الجملة موجود . نعم يبقى الشك في الدليل وتردده بين الوجوب والاستحباب ، والتحريم والكراهة ، وهذا أمر آخر ، فالخروج عن قضية البراءة الأصلية معلوم ، وبالجملة فأصالة البراءة عبارة عن خلو الذمة من تعلق التكليف مطلقا ايجابيا أو ندبيا ، وهو هنا ممتنع بعد وجود الدليل .
و ( رابعها ) أنه لا أقل أن يكون الحكم بالنظر إلى ما ذكرنا من الآيات والروايات من المتشابهات التي استفاضت الأخبار بالوقوف فيها على ساحل الاحتياط :
" حلال بين وحرام بين وشبهات بين ذلك ، فمن تجنب الشبهات نجا من الهلكات " [1] ومن الظاهر البين أن الاحتياط في جانب الوجوب والتحريم .
هذا وما اعتضد به شيخنا أبو الحسن ( قد ) في كتاب العشرة الكاملة حيث اقتفى أثر أولئك القوم في هذا المقالة ، من أن الصدوق ( ره ) في كتاب من لا يحضره الفقيه قد حمل كثيرا من الأوامر على الندب وجما غفيرا من النواهي على الكراهة والتنزيه ففيه أنه إن كان ذلك كذلك فيمكن حمله على ظهور قرائن



[1] هذا من مقبوله عمر بن حنظلة المتقدمة في الصحيفة 91 الا ان المتقدم هناك هكذا : ( فمن ترك الشبهات نجا من المحرمات ) .

117

نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 117
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست