نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 107
إسم الكتاب : الحدائق الناضرة ( عدد الصفحات : 572)
مما اختلفت الرواية فيه عن العلماء ( عليهم السلام ) برأيه إلا على ما أطلقه العالم بقوله ( عليه السلام ) : " اعرضوها على كتاب الله ، فما وافق كتاب الله عز وجل فخذوه وما خالف كتاب الله فردوه وقوله ( عليه السلام ) : " دعوا ما وافق القوم ، فإن الرشد في خلافهم " وقوله ( عليه السلام ) : خذوا بالمجمع عليه ، فإن المجمع عليه لا ريب فيه " ونحن لا نعرف من جميع ذلك إلا أقله ، ولا نجد شيئا أحوط ولا أوسع من رد علم ذلك كله إلى العالم ، وقبول ما وسع من الأمر فيه بقوله : " بأيما أخذتم من باب التسليم وسعكم انتهى . وقوله ( قدس سره ) : " ونحن لا نعرف . . إلى آخره ) الظاهر أن معناه أنا لا نعرف من كل من الضوابط الثلاث إلا الأقل . ويمكن توجيهه بأن يقال : أما الكتاب العزيز فلاستفاضة الأخبار - كما قدمنا لك شطرا منها [1] - بأنه لا يعلمه على التحقيق سواهم ( عليهم السلام ) ، وقد علمت مما حققناه سابقا أن القدر الذي يمكن الاستناد إليه من الكتاب العزيز في الأحكام الشرعية أقل قليل . وأما مذهب العامة فلا يخفى - على الواقف على كتب السير والآثار والمتتبع للقصص والأخبار ، وبه صرح أيضا جملة من علمائنا الأبرار بل وعلماؤهم في ذلك المضمار ما عليه مذاهب العامة في الصدر السابق من الكثرة والانتشار ، واستقرار مذهبهم على هذه الأربعة إنما وقع في حدود سنة خمس وستين وستمائة ، كما نقله المحدث الأمين الأسترآبادي في كتاب الفوائد المدنية عن بعض علماء العامة ، على أن المستفاد من الأخبار كما قدمنا تحقيقه في المقدمة الأولى وقوع التقية وإن لم يكن على وفق شئ من أقوالهم .