نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 101
إلى الأخبار المشتملة على الارجاء والتخيير الخالية عم طرق الترجيح . وأما الأخبار المشتملة عليها - كمقبولة عمر بن حنظلة [1] ومرفوعة زرارة [2] المجعول فيهما الارجاء والتخيير بعد تعذر الترجيح بتلك الطرق - فيشكل بأن الظاهر أن الترجيح بتلك الطرق إنما يصار إليه عند تعذر الوصول إليهم ( عليهم السلام ) فكيف يحمل الارجاء في هذه الحال على إمكان الوصول ؟ إلا أن يحمل على ذوي الأطراف البعيدة المستلزم الوصول فيها المشقة فيعمل على تلك المرجحات ، ومع عدم إمكان الترجيح بها يقف عن الحكم والعمل حتى يصل للإمام ( عليه السلام ) ، وربما يفهم ذلك من مرفوعة زرارة ، لأمره ( عليه السلام ) له بذلك . فإنه دال باطلاقه على ما هنالك . ( ومنها ) - حمل أخبار التخير على العبادات المحضة كالصلاة ، وحمل أخبار الارجاء على غيرها من حقوق الآدميين من دين أو ميراث على جماعة مخصوصين أو فرج أو زكاة أو خمس ، فيجب التوقف عن الأفعال الوجودية المبنية على تعيين أحد الطرفين بعينه ، ذهب إليه المحدث الأمين الأسترآبادي ( قدس سره ) في كتاب الفوائد المدنية ، والظاهر أن وجهه اشتمال مقبولة عمر بن حنظلة الدالة على الارجاء على كون متعلق الاختلاف حقوق الناس ، وفيه أن تقييد اطلاق جملة الأخبار الواردة بذلك لا يخلو من اشكال ، فإنها ليست نصا في التخصيص بل ولا ظاهرة فيه حتى يمكن ارتكاب التخصيص بها . و ( منها ) - حمل خبر الارجاء على ما لم يضطر إلى العمل بأحدهما ، والتخيير على حال الاضطرار والحاجة إلى العمل بأحدهما ، ذهب إليه الفاضل بأن أبي الجهم ورواية
[1] المتقدمة في الصحيفة 91 . [2] المتقدمة في الصحيفة 93 السطر - 5 .
101
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 101