نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 99
ويمكن أن يقال أيضا في الجواب ( ثانيا ) عن اختلاف الخبرين المذكورين في الترتيب بين الطرق : بأنه لا يبعد ترجيح العمل بما تضمنته مقبولة عمر بن حنظلة [1] ، لاعتضادها بنقل الأئمة الثلاثة ( رضوان الله عليهم ) وتلقي الأصحاب لها بالقبول حتى أنه اتفقت كلمتهم على التعبير عنها بهذا اللفظ الذي كررنا ذكره ، واطباقهم على العمل بما تضمنته من الأحكام ، بخلاف الرواية الأخرى ، فإنا لم نقف عليها في غير كتاب عوالي اللئالي ، مع ما هي عليه من الرفع والارسال ، وما عليه الكتاب المذكور من نسبة صاحبه إلى التساهل في نقل الأخبار والاهمال وخلط غثها بسمينها وصحيحها بسقيمها كما لا يخفى على من وقف على الكتاب المذكور . < فهرس الموضوعات > اختلاف الاخبار في الوظيفة بعد تساوي الخبرين في طرق الترجيح ووجوه الجمع بينها < / فهرس الموضوعات > ( الثالث ) - أنه قد دلت مقبولة عمر بن حنظلة على الارجاء والتوقف بعد التساوي في طرق الترجيحات المذكورة . ومرفوعة زرارة [2] على التخيير في العمل بأحدهما بعد ذلك ، وبعض الأخبار قد دل على التوقف والارجاء من غير ذكر شئ من الطرق قبل ذلك ، وبعض آخر قد دل على التخيير كذلك ، ولعل الأخيرين [3] محمولان على عدم إمكان الترجيح بتلك الطرق ، لاستفاضة الأخبار بالترجيح سيما بالقرآن ومخالفة العامة أولا ، بل العمل بهما وإن لم يكن ثمة مخالف من الأخبار ، إلا أن خبر سماعة - المنقول عن كتاب الاحتجاج [4] - ينافي ذلك ، ولعله محمول على إمكان الوصول إلى الإمام ( عليه السلام ) وامكان التأخير ، إذ الترجيح بهذه الطرق فرع تعذر الوصول إليه ( عليه السلام ) بغير مشقة [5] وقد اختلفت كلمة أصحابنا ( رضوان الله عليهم )
[1] المتقدمة في الصحيفة 91 . [2] المتقدمة في الصحيفة 93 السطر 5 . [3] وهو البعض الدال على التوقف والارجاء من غير ذكر شئ من الطرق قبل ذلك والبعض الدال على التخيير كذلك ( منه قدس سره ) . [4] في الصحيفة 92 السطر 9 . [5] والا فلو كان في بلده ( عليه السلام ) أو قريبا بحيث يمكنه الاخذ منه فالظاهر أنه لا يسوغ له الترجيح بتلك الطرق ، وكذا لو لم يكن في بلده وأمكن التأخير إلى مراجعته ورؤيته فالظاهر أنه لا يسوغ الترجيح بها أيضا ( منه رحمه الله ) .
99
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 99