نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 68
على وجوب الاحتياط كاف في الخروج عن قضية الأصل ووجوب الزيادة . و ( رابعها ) - قوله : ويمكن أن يقال قد أجمعنا . . الخ فإن فيه أن ثبوت الاجماع إنما هو قبل الغسل بالمرة . وأما بعد الغسلة الواحدة فليس ثمة إجماع ، فالاستصحاب غير ثابت . على أن في الاستدلال بالاستصحاب ما قد عرفت آنفا . نعم يمكن أن يقال : إن مقتضى صحاح الأخبار أن يقين كل من الطهارة والنجاسة لا يزول إلا بيقين مثله . والنجاسة هنا ثابتة بيقين قبل الغسل بالكلية ، ولا تزول إلا بيقين وهو الغسل بالأكثر . وزوالها بالأقل مشكوك فيه ، وهو لا يرفع يقين النجاسة ، والاستصحاب هنا مما لا خلاف في حجيته ، لدلالة صحاح الأخبار عليه كما سبق تحقيقه في المسألة المذكورة . هذا . < فهرس الموضوعات > تقسيم الاحتياط إلى الواجب والمستحب < / فهرس الموضوعات > والتحقيق في المقام - على ما أدى إليه النظر القاصر من أخبار أهل الذكر ( عليهم السلام ) - هو أن يقال : لا ريب في رجحان الاحتياط شرعا واستفاضة الأمر به . كما سيمر بك شطر من أخباره . وهو عبارة عما يخرج به المكلف من عهدة التكليف على جميع الاحتمالات ، ومنه ما يكون واجبا ، ومنه ما يكون مستحبا . ( فالأول ) - كما إذا تردد المكلف في الحكم ، إما لتعارض أدلته ، أو لتشابهها وعدم وضوح دلالتها ، أو لعدم الدليل بالكلية بناء على نفي البراءة الأصلية ، أو لكون ذلك الفرد مشكوكا في اندراجه تحت بعض الكليات المعلومة الحكم ، أو نحو ذلك . و ( الثاني ) - كما إذا حصل الشك باحتمال وجود النقيض لما قام عليه الدليل الشرعي احتمالا مستندا إلى بعض الأسباب المجوزة ، كما إذا كان مقتضى الدليل الشرعي إباحة شئ وحليته ، لكن يحتمل قريبا بسبب بعض تلك الأسباب أنه مما حرمه الشارع وإن لم يعلم به المكلف ، ومنه جوائز الجائر ونكاح امرأة بلغك أنها أرضعت معك
68
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 68