نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 63
وأشديتها بالنسبة إليه لا تخرجه عن الفرعية ، إذ اعتبار الأصالة والفرعية إنما هو بالنظر إلى ما دل على الكلام أولا وبالذات وثانيا وبالعرض . وربما استند بعض الفضلاء إلى الاستدلال على الحجية بقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خطابه للأنصار : " أتوجبون عليه الحد والرجم ، ولا توجبون عليه صاعا من ماء ؟ " [1] وسيأتي الجواب عن ذلك في باب غسل الجنابة في مسألة الجماع في دبر المرأة . < فهرس الموضوعات > منصوص العلة < / فهرس الموضوعات > وأما منصوص العلة فظاهر كلام المرتضى ( رضي الله عنه ) انكاره . والعلامة وجمع من الأصحاب على القول به . احتج المرتضى ( رضي الله عنه ) بما ملخصه : أن علل الشرع إنما تنبئ عن الدواعي إلى الفعل أو عن وجه المصلحة فيه ، وقد يشترك الشيئان في صفة واحدة ويكون في أحدهما داعية في فعله دون الآخر مع ثبوتها فيه ، وقد يكون مثل المصلحة مفسدة ، وقد يدعو الشئ إلى غيره في حال دون حال وعلى وجه دون وجه . إلى أن قال : " فإذا صحت هذه الجمل لم يكن في النص على العلة ما يوجب التخطي والقياس وجرى النص على العلة مجرى النص على الحكم في قصره على موضعه " . وحكى العلامة ( قدس سره ) عن المانعين الاحتجاج بأن قول الشارع : حرمت الخمر لكونها مسكرة . يحتمل أن تكون العلة هي الاسكار ، وأن تكون اسكار الخمر بحيث يكون قيد الإضافة إلى الخمر معتبرا في العلة . وإذا احتمل الأمران لم يجز القياس . ثم أجاب بالمنع من احتمال اعتبار القيد في العلة ، ثم أطال في البحث إلى أن قال : " والتحقيق أن النزاع هنا لفظي . لأن المانع إنما يمنع من التعدية لأن قوله : حرمت الخمر لكونه مسكرا . محتمل لأن يكون في تقدير التعليل بالاسكار المختص بالخمر ، فلا
[1] هذا من صحيح زرارة المروي في الوسائل في باب - 6 - من أبواب الجناية من كتاب الطهارة .
63
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 63