نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 52
الحكم فيه ، فيحكم ببقائه على ما كان ، استصحابا لتلك الحالة الأولى . إذا عرفت ذلك فاعلم أنه لا خلاف ولا اشكال في حجيته بالمعنى الثاني والثالث ، لأن مرجعهما إلى الاستدلال بعموم النص واطلاقه ، وإنما الاشكال والخلاف في أحد معنى البراءة الأصلية ، وقد تقدم وفي المعنى الرابع ، وهو محل الخلاف في المقام ومنتصل سهام النقض والابرام ، فجملة من علمائنا الأصوليين بل أكثرهم على ما نقله البعض على القول بالحجية ، والمشهور بين المحدثين وجملة من علمائنا الأصوليين - بل نقل بعض أنه مذهب أكثرهم أيضا - على العدم ، وهو المنقول عن الشيخ والسيد المرتضى والمحقق . وهو اختيار صاحبي المعالم والمدارك . ومثلوا له بالمتيمم إذا دخل في الصلاة ثم وجد الماء في أثنائها ، فإن الاتفاق واقع على وجوب المضي فيها قبل الرؤية ، لكن هل يستمر على فعلها والحال كذلك أم يستأنف ؟ مقتضى الاستصحاب الأول . < فهرس الموضوعات > احتجاج القائلين بحجية الاستصحاب ودفعه < / فهرس الموضوعات > احتج القائلون بالحجية بوجوه : ( أحدها ) - أن المقتضي للحكم الأول ثابت والعارض لا يصلح رافعا له ، فيجب الحكم بثبوته في الثاني . وجوابه أن صلاحية العارض للرفع وعدمها فرع الثبوت في الثاني ، فإن غاية ما دل عليه الدليل ثبوت الحكم في الزمن الأول ، وثبوته في الثاني يحتاج إلى دليل . و ( ثانيها ) - أن الثابت أولا قابل للثبوت ثانيا ، وإلا لا نقلب من الامكان الذاتي إلى الاستحالة ، فيجب أن يكون في الزمان الثاني جائز الثبوت كما كان أولا ، فلا ينعدم إلا بمؤثر ، لاستحالة خروج الممكن عن أحد طرفيه إلى الآخر إلا لمؤثر ، فإذا كان التقدير عدم العلم بالمؤثر بكون بقاؤه أرجح من عدمه في اعتقاد المجتهد ، والعمل بالراجح واجب . وجوابه أن توقف الانعدام على مؤثر فرع الوجود بالفعل لا إمكان الوجود . وبالجملة فالمانع مستظهر ، قال سيدنا المرتضى ( قدس سره ) - في الاحتجاج
52
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 52