نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 519
مباح ولا شك أنه قد وقعت الطهارة به ، فيلزم أن تكون صحيحة " ثم إنه اعترض على نفسه بأن استعمال كل منهما حرام منهي عنه والنهي في العبادة موجب للفساد . وأجاب بمنع كون النهي موجبا للفساد في العبادة . ولم أقف لغيره على كلام في المقام إلا أن الموافق لمذاق الأصحاب بمقتضى القاعدة التي منعها لاتفاقهم على العمل بها هو البطلان . أقول : ومع الاغماض عن ذلك فيمكن أن يقال : ( أولا ) أن التقرب بما نهى الشارع عنه نهي تحريم غير معقول ، ولعل ذلك هو الوجه في القاعدة التي بنى عليها الأصحاب ، من أن النهي في العبادة موجب لفسادها . و ( ثانيا ) أن هذه المسألة نظير المسألة التي مرت في الفائدة السابعة . وقد عرفت أنه لا خلاف في البطلان ثمة . و ( ثالثا ) أن هذا الماء باعتبار تحريم الشارع استعماله يصير في حكم العدم ، وحينئذ ينتقل الفرض إلى التيمم لو لم يوجد غيره ، ولا ريب أنه مع انتقال الفرض إلى التيمم فلا يجزي الوضوء ، كما في سائر المواضع التي ينتقل الفرض فيها إلى التيمم وإن كان الماء موجودا . < فهرس الموضوعات > اشتباه المطلق بالمضاف < / فهرس الموضوعات > ( الصورة الثالثة ) الاشتباه بالمضاف . وقد صرح الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) بأنه يجب الوضوء بكل منهما . وهو كذلك ، فإن المسألة هنا من قبيل الصلاة في الثوبين المشتبه طاهرهما بنجسهما . وما يتوهم في مثل هذه المسألة من أنه لا بد من الجزم بالنية فلا دليل عليه . بل الدليل قائم على خلافه ، لما ورد [1] من صحة صلاة من نسي فريضة من الخمس ثنائية .
[1] في روايتي علي بن أسباط والحسين بن سعيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) المرويتين في الوسائل في الباب - 11 - من أبواب قضاء الصلوات .
519
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 519