نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 515
لا ريب أن مقتضى كلام القائلين بتخصيص حكم الاشتباه بالنجس بالطهارة خاصة دون سائر الاستعمالات هو الثاني . وأما على تقدير القول باجراء حكم النجس على المشتبه به مطلقا فيحتمل الحكم بوجوب الاجتناب ، لأن هذا بعض الأحكام المترتبة على النجس ، وبذلك صرح العلامة في المنتهى أيضا . واعترضه في المعالم بأن ذلك خارج عن مورد النص محل الوفاق ، فلا بد له من دليل . ويحتمل العدم وقوفا على مورد النص كما عرفت . والاحتياط لا يخفى . < فهرس الموضوعات > عدم الفرق في وجوب الاجتناب مع الاناءين والأكثر < / فهرس الموضوعات > ( الثالثة ) نص كثير من الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) كالشيخين والفاضلين وغيرهما على عدم الفرق في وجوب الاجتناب مع الاشتباه بين ما لو كان الماء في إناءين أو أكثر . بل نبه بعضهم على عدم الفرق بين كون ذلك إناءين أو غديرين . قال في المعالم بعد نقل ذلك عنهم ، والاعتراض بأن الحديثين اللذين احتجوا بهما للحكم [1] إنما وردا في الإناءين ما صورته : " ولو تم الاحتجاج بالاعتبارات التي ذكروها لكانت دليلا في الجميع ، وأما النص فخاض كما علم ، فتتوقف التسوية التي ذكروها على الدليل ، ولعله الاتفاق مضافا إلى الاعتبار " انتهى . وعلى هذا الكلام جرى جملة ممن تأخر عنه . وفيه ما قد عرفت من أن نظرهم لما كان مقصورا على الخبرين المذكورين مع ما عرفت من طعنهم فيهما ومناقشتهم في أصل المسألة كان التعدي عن موردهما يحتاج إلى دليل . ومن سرح بريد نظره فيما حققناه وتأمل ما شرحناه عرف أن الحكم في ذلك أمر كلي وقاعدة مطردة لا يداخله شوب الاشكال في تعدي الحكم إلى ما ذكره أولئك الفضلاء . على أن التخصيص بالإناءين إنما وقع في كلام السائل ، وخصوص السؤال لا يخصص كما تقرر عندهم .
[1] وهما موثقا عمار وسماعة المتقدمان في الصحيفة 504 .
515
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 515