نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 51
بين ذلك . . الحديث " . ومن المعلوم أن السكوت عنها إنما هو باعتبار عدم النص عليها بالكلية . وفي حديث الطيار عن الصادق ( عليه السلام ) [1] : " لا يسعكم فيما ينزل بكم مما لا تعلمون [2] إلا الكف عنه والتثبت والرد على أئمة الهدى حتى يحملوكم فيه على القصد " وبمضمونه أخبار عديدة ، وحينئذ فلا يتجه ما ذكره من اخراج ما لم يرد فيه نص من الشبهة على تقدير شمول تلك الأخبار ، فإن الدليل على دخوله في الشبهة ليس مختصا بعموم أخبار الشبهة كما توهمه ، بل خصوص هذه الأخبار الناصة عليه بخصوصه الآمرة بالتوقف فيه والرد إلى أصحاب العصمة ( سلام الله عليهم ) . وأما الأخبار التي ادعى الاستناد إليها والتخصيص بها فقد عرفت وجه الجواب عنها مفصلا . < فهرس الموضوعات > مبحث الاستصحاب < / فهرس الموضوعات > ( المطلب الثاني ) - في الاستصحاب ، اعلم أنهم صرحوا بأن الاستصحاب يقع على أقسام أربعة : ( أحدها ) - استصحاب نفي الحكم الشرعي وبراءة الذمة منه إلى أن يظهر دليله ، وهو المعبر عنه بالبراءة الأصلية التي تقدم الكلام عليها بمعنييها . و ( ثانيها ) - استصحاب حكم العموم إلى أن يقوم المخصص ، وحكم النص إلى أن يرد الناسخ . و ( ثالثها ) - استصحاب اطلاق النص إلى أن يثبت المقيد . و ( رابعها ) استصحاب حكم شرعي في موضع طرأت فيه حالة لم يعلم شمول الحكم لها ، بمعنى أنه يثبت حكم في وقت ثم يجيئ وقت آخر ولا يقوم دليل على انتفاء ذلك
[1] المروى في الوسائل في باب - 4 و 8 و 12 - من أبواب صفات القاضي وما يقضى به من كتاب القضاء . [2] وهذا القسم من افراد الشبهة ربما عبر عنه بما ذكر في هذا الخبر ، وربما عبر عنه تارة بالمبهمات كما في خبر عبد الرحيم القصير وصفوان وموسى الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) وربما عبه عنه تارة بالمبهمات المعضلات كما في الخطبة المروية عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال في جملة وصف أبغض الخلق إلى الله : ( وان نزلت به احدى المبهمات المعضلات هيأ لها حشوا من رأيه ثم قطع به . فهو من لبس الشبهات في مثل غزل العنكبوت ، فهو خباط عشوات ركاب شبهات . . . الحديث ) ( منه رحمه الله ) .
51
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 51