responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 496


سيما على مذهبه المتقدم من عدم نجاسة الغسالة إلا بعد الانفصال عن المحل المغسول ، ومن المعلوم أن الماء هنا بعد انفصاله عن الثوب المغسول يلاقيه في الإناء ، واللازم مما ذكر تنجسه به .
وقد يتكلف في دفع الإيراد المذكور بأن المراد من الانفصال خروج الغسالة عن الثوب أو الإناء المغسول فيه ، تنزيلا للاتصال الحاصل باعتبار الإناء منزلة ما يكون في نفس المغسول ، للحديث المذكور .
قيل : ولا يخفى أن هذا التكلف إنما يحسن ارتكابه مع قيام الدليل الواضح على نجاسة الغسالة ، وإلا فظاهر الرواية يدل على طهارة الغسالة .
وفيه ( أولا ) إن هذا التكلف إنما ارتكب لدفع المنافاة بين كلامي العلامة ( قدس سره ) من حكمه بنجاسة الغسالة بعد الانفصال وحكمه بطهارة الثوب في الصورة المفروضة ، فنزل الإناء في الصورة المفروضة منزلة الثوب لتندفع به المنافاة بين كلاميه وأما الكلام في نجاسة الغسالة وطهارتها فهو بحث آخر .
و ( ثانيا ) أن دعوى دلالة الرواية على طهارة الغسلة مع تضمنها وجوب التعدد في الغسل محل اشكال كما عرفت ، إلا أن يدعى حمل التعدد على محض التعبد وفيه ما تقدم . على إنه ربما يقال : أن أصل الاشكال مما لا ورود له في هذا المجال وإن ذكره بعض علمائنا الأبدال ، وذلك فإن الثوب بعد وضعه في الإجانة وصب الماء عليه يغمره ويأتي عليه ، فإن الماء يدخل في جميع أجزائه وإن انفصل بأسفل الإجانة ، ولكن مثل هذا لا يعد انفصالا عرفا ، بل الانفصال في مثل هذا إنما يصدق بعد رفع الثوب من الإجانة وخروج الماء بنفسه أو بالعصر .
< فهرس الموضوعات > تغير الغسالة بالاستعمال < / فهرس الموضوعات > ( التاسع ) قد عرفت أن محل الخلاف في الغسالة طهارة ونجاسة إنما هو مع عدم التغير ، وإلا فلو تغيرت بالاستعمال تنجست اجماعا ، والمشهور أن التغير المعتبر هنا هو التغير في أحد الأوصاف الثلاثة خاصة كما تقدم . ونقل عن العلامة في النهاية

496

نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 496
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست