نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 491
ولا ريب أن القول الأول هو ما ذهب إليه الشيخ في الخلاف . وأما القول الثاني فالظاهر أنه هو المنقول عن المحقق والعلامة ، وهو أول الأقوال التي قدمناها . وربما ظهر من كلام المحقق الشيخ علي في فوائد التحرير أن ذلك إشارة إلى القول الخامس الذي قدمناه . وهو بعيد . وأما القول الثالث فنقله في الذكرى عن ابن حمزة والبصروي ، حيث قال : " وابن حمزة والبصروي سويا بين رافع الأكبر ومزيل النجاسة " انتهى . والظاهر أنهما قائلان مع طهارته برفعه الحدث حينئذ ، ويكون هذا هو الفرق بين هذا القول وبين ما بعده بلا فصل . ويحتمل أن يكون وجه الفرق باعتبار ورود الماء في الثاني دون هذا القول . وشيخنا الشهيد الثاني في الروض مع استقصائه نقل الأقوال في هذه المسألة لم ينقل هذا القول معها ، مع أن صريح العبارة المذكورة وظاهر عبارة الذكرى أنه قول آخر في المسألة . ونسب هذا القول المحقق الشيخ علي ( رحمه الله ) في شرح القواعد إلى الأشهر بين المتقدمين . ثم نقل بعده قول المرتضى وابن إدريس ، مع أن شيخنا الشهيد في الذكرى قال : " والعجب خلو أكثر المتقدمين عن الحكم في الغسالة مع عموم البلوى بها " انتهى . بقي الكلام في قوله : " والأولى إن ماء الغسلة كمغسولها قبلها " هل هو قول آخر خارج عن الأقوال المتقدمة أم لا ؟ الذي يظهر لي من كلام الذكرى كما قدمنا بيانه أن هذا إشارة إلى اختيار القول المتقدم بالنجاسة لكن لا على سبيل الجزم ، ونسبته إلى الأولوية هنا مثل نسبته إلى الاحتياط في عبارة الذكرى ، وقد عرفت أن مقتضى كلام شيخنا الشهيد الثاني عد ذلك قولا مغايرا . < فهرس الموضوعات > هل الحكم في الغسالة على تقدير عدم النجاسة هو الطهارة أو العفو < / فهرس الموضوعات > ( الخامس ) قال السيد السند في المدارك : " اختلف القائلون بعدم نجاسة الغسالة في أن ذلك هل هو على سبيل العفو بمعنى الطهارة دون الطهورية ، أو تكون باقية على ما كانت عليه من الطهورية ، أو يكون حكمها حكم رافع الحدث الأكبر ؟
491
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 491