نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 457
إسم الكتاب : الحدائق الناضرة ( عدد الصفحات : 572)
< فهرس الموضوعات > اختصاص البحث في هذه المسألة بالقليل وعدمه < / فهرس الموضوعات > ( الحادية عشرة ) هل يختص البحث في هذه المسألة والخلاف فيها بما كان قليلا فقط ، أو يشمل الكثير أيضا ؟ الظاهر من كلمات جمع من الأصحاب تصريحا تارة وتلويحا أخرى هو الاختصاص بالقليل . ونقل بعض فضلاء متأخري المتأخرين عن شيخنا المفيد في المقنعة أنه حكم بكراهة الارتماس في الماء الكثير الراكد . والظاهر أنه ليس الوجه فيه إلا صيرورته مستعملا يمتنع لطهارة به من الحدث ثانيا بناء على مذهبه . والكراهة في كلام المتقدمين كما هو في الأخبار أعم من المعنى المصطلح . قال شيخنا البهائي ( قدس سره ) في حواشي كتاب الحبل المتين بعد أن نقل في الأصل صحيحة صفوان بن مهران الجمال الدالة على السؤال عن الحياض التي بين مكة والمدينة ، وقد تقدمت في مبحث نجاسة الماء القليل بالملاقاة [1] وصحيحة محمد بن إسماعيل ابن بزيع [2] قال : " كتبت إلى من يسأله عن الغدير يجتمع فيه ماء السماء أو يستقى فيه من بئر ، فسيتنجي فيه الانسان من البول أو يغتسل فيه الجنب ، ما حده الذي لا يجوز ؟ فكتب : لا توضأ من مثل هذا إلا من ضرورة إليه " ما صورته : " استدلال العلامة في المختلف الحديث السابع والثامن يعطي أن الخلاف ليس في الماء المنفصل عن أعضاء الغسل فقط . بل هو جار في الكر الذي يغتسل فيه أيضا فتدبر " انتهى . أقول : فيه أن الظاهر أن استدلال العلامة بصحيحة صفوان إنما هو من حيث الاطلاق الشامل للأقل من كر . ولهذا أنه نقل ثمة عن الشيخ ( رحمه الله ) الجواب عن الصحيحة المذكورة بالحمل على بلوغ الكر ولم يتعرض لرده . وهو ظاهر في أن الكر ليس محل خلاف كما لا يخفى .
[1] في الصحيفة 296 . [2] المروية في الوسائل في الباب - 9 - من أبواب الماء المطلق .
457
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 457