نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 452
ليأخذ ما يغسل به جانبه ، فالأقرب أن الماء لا يصير مستعملا ، ولو نوى غسل يده صار مستعملا " انتهى . وتوقف في النهاية في صورة وضع اليد ليأخذ ما يغسل به . قال بعض فضلاء متأخري المتأخرين [1] : " وكأن وجه التوقف أنه لا دخل للقصد في غسل اليد ، بل إدخاله يده في الإناء يحسب من الغسل وإن لم يقصده ، فيصير به مستعملا . ولا يخفى أن لهذا الوجه قوة سيما إذا كان عند إدخال اليد ذاهلا عن أنه يقصد الغسل والأخذ ، وحينئذ يقوى الاشكال . وما ذكره بعضهم من أنه لا وجه لهذا التوقف لا وجه له " انتهى . وأشار بقوله : " وما ذكره بعضهم . . الخ " إلى صاحب المعالم ، حيث قال بعد نقل التوقف عن النهاية : " ولا وجه له " . < فهرس الموضوعات > مورد الخلاف في المستعمل في الغسل الارتماسي < / فهرس الموضوعات > أقول : وما ذكره هذا الفاضل مردود من وجوه : ( أحدها ) ما تقدم في الفائدة الأولى من الاتفاق على خروج مثل ذلك عن المستعمل ، كما يدل عليه أخبار غسله ( صلى الله عليه وآله ) مع عائشة . و ( ثانيها ) ما سيأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى في بحث النية من أن المدار في تميز الأفعال بعضها عن بعض من عبادات وغيرها على القصود والنيات . و ( ثالثها ) أنه يأتي على قوله أنه لو ارتمس في الماء وكان جنبا ذاهلا عن قصد الغسل فضلا عن أن يكون ناويا لآخذ شئ من داخل الماء ، فإنه يحصل له الطهارة من حدث الجنابة . ولا أظنه يلتزمه . وبالجملة فكلامه هنا مما لا ينبغي أن يلتفت إليه ولا يعرج في مقام التحقيق عليه . ( العاشرة ) لا يخفى أنه كما يصدق المستعمل بالنسبة إلى ما يسيل ويتقاطر من الاغتسال ترتيبا ، كذلك يصدق بالنسبة إلى ما يغتسل فيه ارتماسا من الماء القليل
[1] هو الفاضل الخوانساري في شرح الدروس ( منه رحمه الله ) .
452
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 452