نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 434
عدم دلالة الأخبار على العموم فلا ريب أن الحكم بتوقف الطهارة في مثلها على التطهير المعهود شرعا منفي قطعا ، والواسطة بين ذلك وبين زوال العين يتوقف على الدليل . ولا دليل " أنتهي . وحاصله يرجع إلى ما أشرنا إليه غير مرة وحققناه في المقدمة الحادية عشرة [1] من جواز التمسك بالبراءة الأصلية فيما تعم به البلوى من الأحكام بعد الفحص عن الدليل وعدم الوقوف عليه . وهو هنا كذلك ، فإن عدم وجود دليل على التكليف بإزالة النجاسة في مثل ذلك مع عموم البلوى بذلك دليل على عدم التكليف بذلك وحصول البراءة منه ، وليس بعد ذلك إلا الحكم بالطهارة بمجرد زوال عين النجاسة . < فهرس الموضوعات > طهارة الآدمي بالغيبة وعدمها < / فهرس الموضوعات > وأما القول بالتوقف على الغيبة فلا دليل عليه ، كما أشار إليه بقوله : " والواسطة بين ذلك . الخ " [2] . واستدل في المدارك على الحاق غير الهرة من الحيوانات بها بالأصل وعدم ثبوت التعبد بغسل النجاسة عنه . ( أقول ) : والاحتجاج بالأصل هنا لا يخلو من ضعف ، فإن عروض النجاسة أوجب الخروج عن حكمه ، فلا يسوغ التمسك به . وأما الثاني فجيد كما أشرنا إليه هذا بالنسبة إلى غير الآدمي . وأما الآدمي فهل يحكم بطهارته بمجرد غيبته زمانا يمكن فيه إزالة النجاسة أو مع تلبسه بما هو مشروط بالطهارة عنده ، أو حتى يعلم إزالة النجاسة ؟ أقوال ، ظاهر
[1] في الصحيفة 155 . [2] وتوضيحه أنه إما أن يكتفى في طهر فيها بمجرد زوال العين كالبواطن أو يعتبر فيها ما يعتبر في تطهير المتنجسات من الطرق المعهودة شرعا ، فعلى الأول لا حاجة إلى غيبتها ، وعلى الثاني فلا يكتفى بمجرد الاحتمال لا سيما مع بعده ، لأن يقين النجاسة لا يزيله إلا يقين الطهارة ، والواسطة غير معقولة ( منه رحمه الله ) .
434
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 434