responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 435


المشهور الأخير ، وبالأول صرح جملة من المتأخرين ، لكنهم بين مطلق لذلك كما تقدم ، وبين مقيد بشرط علمه بالنجاسة وأهليته للإزالة بكونه مكلفا عالما بوجوب الإزالة عليه ، وإلى الثاني مال السيد السند في المدارك على تردد فيه بعد أن نقل القول الأول واستشكله . والعجب منه ( قدس سره ) في ذلك ، فإن دليله على طهارة الحيوان غير الآدمي جار هنا بعينه ، فإنه لم يثبت أيضا التعبد بالعلم بزوال النجاسة عن ثوب الغير وبدنه . وأما ما اختاره ( طاب ثراه ) من اشتراط التلبس بمشروط بالطهارة عنده ، فيشكل الأمر فيه أيضا بجواز نسيانه ، ولعل ذلك هو وجه التردد الذي ذكره .
ولعل أرجح هذه الأقوال هو الأول ، تمسكا بأصالة البراءة التي أشرنا إليها ، فإن الحكم مما تعم به البلوى ، ولو لم يكن مجرد الغيبة كافيا في الطهارة ، لورد فيه أثر عنهم ( عليهم السلام ) ولبلغنا ذلك ، ولامتنع الاقتداء بإمام الجماعة حتى يسأله ، لأن عروض النجاسة له بالبول والغائط أمر متيقن ، وعروض النسيان له ممكن .
وبطلانه أظهر من أن يحتاج إلى البيان ، ولأشكل الحال في الحكم بطهارة سائر الناس ممن لم تعلم عدالته مع معلومية الحدث منهم كما ذكرنا ، فلا يحكم بطهارتهم وإن أخبروا بذلك ، مع أن المعلوم من الشرع خلافه ، لدلالة الأخبار واتفاق الأصحاب على قبول قول المسلم في ذلك .
ختام مستطاب يشتمل على مقامين تتمة للباب المقام الأول في الماء المستعمل والمراد منه هنا ما يكون مستعملا في إزالة حدث أو خبث أو مطلقا ، والأول إما في حدث أصغر أو أكبر ، والثاني إما في الاستنجاء أو غيره من الأخباث ، والثالث غسالة ماء الحمام ، فالكلام هنا يقع في مسائل خمس :

435

نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 435
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست