نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 375
وفي التعليلات من الجانبين خدش [1] إلا أن الوقوف في مثل ذلك على حادة الاحتياط طريق السلامة . < فهرس الموضوعات > حد الدلو التي ينزح بها < / فهرس الموضوعات > ( الخامس ) المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) أن الدلو التي ينزح بها ما جرت العادة باستعمالها ، إذ لم يثبت للشرع فيها حقيقة على القول بالحقائق الشرعية ولا عرف لزمانهم ( عليهم السلام ) ليحمل عليه . والقاعدة في مثله عند انتفاء الأمرين الرجوع إلى العرف الموجود إن لم يخالف وضع اللغة الثابت ، وإلا كان هو المقدم . وكل ذلك منتف فيما نحن فيه ، فيرجع إلى ما يصدق عليه الاسم في العرف صغيرا كان أو كبيرا . وأنت خبير بما في البناء على القاعدة المذكورة وإن اشتهر البناء عليها بينهم لما قدمنا لك في المقدمة العاشرة [2] وغيرها . لكن الظاهر أن الأمر هنا هين ، للقطع بأن لفظ الدلو ليس من الألفاظ التي اختلفت معانيها بحسب اختلاف الأزمنة
[1] وأما تعليل القول الأول فلما عرفت في الأصل . وأما تعليل القول الثاني فلاحتمال أن تكون الأوامر الواردة بالدلاء المعينة إنما هي من حيث كون المتعارف في النزح ذلك ، لا من حيث مدخلية خصوص النزح بالدلو في التطهير وأن ذلك لوجه حكمة تبنى عليه . وكما أنهم صرحوا في غير موضع بأن الأحكام في مقام الدلالة الاجمالية تحمل على ما هو الغالب الشائع ، كذلك في حال ورودها عنهم ( عليهم السلام ) مفصلة تحمل التفصيل عنهم على ذلك ، إذ لو ورد النزح مجملا فإنهم يحملونه على الفرد الشائع المتعارف عادة ، فكذا إذا ورد بخصوصية فرد تكون الخصوصية لذلك لا لوجه حكمة اقتضته ، ولأنهم صرحوا في الأصول بأن التخصيص بالذكر لا ينحصر بالحكم ، كما ذكره السيد السند في المدارك في أول بحث الماء المضاف ، ولاحتمال كون ذلك أحد أفراد الكلي ، على قياس ما ذكروه في عدم وجوب الابتداء في غسل الوجه في الوضوء واليدين بالأعلى والمرفقين في كون البيان الوارد بذلك محمولا على كونه أحد أفراد الكلي لا لتعينه بخصوصه ، فتدبر ( منه رحمه الله ) . [2] كذا فيما وقفنا عليه من النسخ المطبوعة والمخطوطة ، والصحيح ( الحادية عشرة ) وذلك في الصحيفة 121 وتقدم أيضا في الصحيفة 162 .
375
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 375