responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 174


فرد آخر لذكره ( عز شأنه ) سيما مع ما يدل عليه قوله سبحانه : " وإنا على ذهاب به لقادرون " [1] من التهديد بأنه إن أذهب ذلك الماء النازل من السماء لم يبق لنا غيره .
وبما ذكرنا صرح جمع من الأصوليين ، حيث قالوا بأن النكرة في سياق الاثبات إذا كانت للامتنان عمت ، وفرعوا عليه قوله سبحانه : " فيهما فاكهة ونخل ورمان " [2] .
< فهرس الموضوعات > معنى الطهور لغة < / فهرس الموضوعات > والجواب عن الثالث أن الطهور في اللغة لمعان :
( أحدها ) أنه وصف بمعنى طاهر ، ومنه انقدحت الشبهة على المعترض المذكور .
و ( ثانيها ) ما هو مشهور بين أهل اللغة على ما نقله جمع من الخاصة والعامة من أنه اسم لما يتطهر به ، كالسحور والوقود والغسول ونحوها . وحمله في تلك الآيات على هذا المعنى ممكن ، وإن احتاج وصف الماء به إلى نوع تجريد ، لأن أسماء الآلة كأسماء الزمان والمكان لا يوصف بها مثل المشتقات ، وحينئذ فلا أثر لذلك الإيراد .
و ( ثالثها ) بمعنى الطاهر المطهر كما هو المدعى ، وبذلك صرح الفاضل الفيومي في كتاب المصباح المنير ، حيث قال : " وطهور قيل مبالغة وأنه بمعنى طاهر ، والأكثر أنه لوصف زائد ، قال ابن فارس : قال ثعلب : الطهور هو الطاهر في نفسه المطهر لغيره . وقال الأزهري أيضا : الطهور في اللغة هو الطاهر المطهر ، قال : وفعول في كلام العرب لمعان : ( منها ) فعول لما يفعل به ، مثل الطهور لما يتطهر به ، والوضوء لما يتوضأ به ، والفطور لما يفطر عليه والغسول لما يغتسل به ويغسل به الشئ ، وقوله عليه الصلاة والسلام : " هو الطهور ماؤه " [3] أي هو الطاهر المطهر



[1] سورة المؤمنون . آية 19 .
[2] سورة الرحمن . آية 69 .
[3] هذا من حديث روى عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في ماء البحر بالنص الآتي : " هو الطهور ماؤه ، الحل ميتته " كما في الجزء الأول من المنتقى لابن تيمية في الصحيفة 4 ، وكما في الجزء الثالث من تيسير الوصول للشيباني في الصحيفة 54 وغيرهما . ورواه صاحب الوسائل في باب - 2 - من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة عن المحقق في المعتبر .

174

نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 174
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست