نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 146
الحكم في جميع الأحوال ، ولو كان مراده بها إنما هو عدم نقض الوضوء بالنوم على تلك الحال لكان إعادة للأول بعينه ، وهو خارج عن قانون الاستدلال . و ( ثانيا ) ما ذكرنا من دلالة غير هذه الرواية صريحا على كون ذلك قاعدة كلية كصحيحة زرارة الأخيرة [1] فإنها كما ترى صريحة الدلالة واضحة المقالة على المراد غير قابلة للتأويل والايراد ، وحينئذ فللقائل أن يقول : إن الشك الذي لا ينتقض به اليقين أعم من أن يكون شكا في وجود الناقض أو شكا بأحد المعاني الثلاثة الأخيرة فإنها ترجع بالآخرة إلى الشك في وجود الناقض ، إذ متى شك في كون هذا الفرد من أفراد ذلك الكلي المتيقن نقضه ، فقد شك في وجود الكلي في ضمنه . وقوله : " إن الناقض في هذه الصور إنما هو اليقين " ممنوع ، بل الشك الحاصل في ضمن اليقين بوجود ذلك الفرد المشكوك في فرديته أو المشكوك في اتصافه بالعنوان أو في رفعه . وقوله : " إن الشك في تلك الصور كان حاصلا من قبل " إن أراد به حصوله واقعا فممنوع ولكن لا يترتب عليه حكم ، وإن أراد بحسب الوجود فممنوع ، إذ هو لا يحصل إلا في ضمن وجود ما يشك في كونه فردا للناقض أو نحو ذلك من الأقسام الباقية . هذا ما يقتضيه النظر في المقام إلا أن المسألة لا تخلو من شوب الاشكال والاحتياط مما ينبغي المحافظة عليه على كل حال . < فهرس الموضوعات > ان كل ذي عمل مؤتمن في عمله ما لم يظهر خلافه < / فهرس الموضوعات > ومنها أن كل ذي عمل مؤتمن في عمله ما لم يظهر خلافه ويدل على ذلك جملة من الأخبار المتفرقة في جزئيات المسائل . ففي صحيحة الفضلاء [2] " أنهم سألوا أبا جعفر ( عليه السلام ) عن شراء اللحم من الأسواق ولا يدرون ما صنع القصابون . قال : كل إذا كان ذلك في سوق المسلمين ولا تسأل عنه " ،
[1] المتقدمة في الصحيفة 143 السطر 7 . [2] المروية في الوسائل في باب - 29 - من أبواب الذبائح من كتاب الصيد والذبائح .
146
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 146