نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 14
به شيخنا البهائي في كتاب مشرق الشمسين ، وقد نقل الصدوق ( قدس سره ) في كتاب عيون أخبار الرضا حديثا في سنده ( محمد بن عبد الله المسمعي ) ، ثم قال بعد تمام الحديث ما هذا لفظه : قال مصنف هذا الكتاب : كان شيخنا ( محمد بن الحسن ابن الوليد ) سئ الرأي في ( محمد بن عبد الله المسمعي ) راوي هذا الحديث ، وإنما أخرجت هذا الخبر في هذا الكتاب لأنه كان في كتاب الرحمة وقد قرأته عليه فلم ينكره ورواه لي ، انتهى . أقول : وكتاب الرحمة لسعد بن عبد الله . فانظر إلى شدة احتياطهم وتورعهم في عدم نقل ما لا يثقون به إلا مع انضمام القرائن الموجبة لصحته وثبوته . وبالجملة : فالخوض في كتب الرجال - والنظر في مصنفات المتقدمين والاطلاع على سيرتهم وطريقتهم - يفيد الجزم بما قلنا . وأما من أخذ بظاهر المشهور من غير تدبر لما هو ثمة مذكور فهو فيما ذهب إليه معذور . وكل ميسر لما خلق له ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء . < فهرس الموضوعات > المقدمة الثانية في اثبات صحة جميع الاخبار وابطال الاصطلاح في تنويع الحديث إلى الأنواع الأربعة < / فهرس الموضوعات > المقدمة الثانية قد صرح جملة من أصحابنا المتأخرين بأن الأصل في تنويع الحديث إلى الأنواع الأربعة المشهورة هو العلامة أو شيخه جمال الدين بن طاوس نور الله تعالى مرقديهما . وأما المتقدمون فالصحيح عندهم هو ما اعتضد بما يوجب الاعتماد عليه من القرائن والأمارات التي ذكرها الشيخ ( قدس سره ) في كتاب العدة . وعلى هذا جرى جملة من أصحابنا المحدثين وطائفة من متأخري متأخري المجتهدين كشيخنا المجلسي رحمه الله وجمع ممن تأخر عنه . وقد اتسع خرق الخلاف بين المجتهدين من أصحابنا والأخباريين في جمل عديدة من مسائل الأصول التي تبنى عليها الفروع الفقهية . وبسط كل من علماء الطرفين لسان التشنيع على الآخر ، والحق الحقيق بالاتباع ما سلكه طائفة من
14
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 14