نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 111
وإن كان ما اختاره شيخنا ثقة الاسلام من التخيير لا يخلو من قوة ، إلا أن أخبار الاحتياط عموما وخصوصا أكثر عددا وأوضح سندا وأظهر دلالة . وأما الترجيح بالأوثقية والأعدلية فالظاهر أنه لا ثمرة له بعد الحكم بصحة أخبارنا التي عليها مدار ديننا وشريعتنا كما قدمنا بيانه [1] ولعل ما ورد في مقبولة عمر بن حنظلة [2] من الترجيح بذلك محمول على الحكم والفتوى كما هو موردها ، ومثلها رواية داود بن الحصين [3] ، وأما مرفوعة زرارة [4] فلما عرفت من الكلام فيها لا تبلغ حجة ، أو يقال باختصاص ذلك بزمانهم ( عليهم السلام ) قبل وقوع التنقية في الأخبار وتخليصها من شوب الأكدار ، والله سبحانه ورسوله وأوليائه أعلم . < فهرس الموضوعات > التعبير بالمشهور عن المجمع عليه في مقبولة عمر بن حنظلة < / فهرس الموضوعات > ( الثامن ) إنه قد وقع التعبير عن المجمع عليه في مقبولة عمر بن حنظلة بالمشهور ، وهو لا يخلو من نوع تدافع . ويمكن الجواب عن ذلك إما بتجوز اطلاق المجمع عليه على المشهور ، أو بأن يقال : يمكن أن يكون الراوي لما هو خلاف المجمع عليه قد روى ما هو مجمع عليه أيضا فأحد الخبرين مجمع عليه بلا اشكال والآخر الذي تفرد بروايته شاذ غير مجمع عليه ، وحينئذ فيصير التجوز في جانب الشهرة ، وأما بحمل الشاذ المخالف على ما وافق روايات العامة وأخبارهم وإن رواه أصحابنا ، بمعنى وجوب طرح الخبر الموافق لهم إذا عارضه خبر مشهور معروف بين الأصحاب ، وذلك لا ريب فيه كما تدل عليه الأخبار الدالة على حكم الترجيح بين الأخبار .
[1] في المقدمة الأولى والثانية . [2] المتقدمة في الصحيفة 91 . [3] المتقدمة في الصحيفة 92 السطر 4 . [4] المتقدمة في الصحيفة 93 السطر 5 .
111
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 111