نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 106
للرجلين ) [1] حيث نقل خبرين مختلفين ثم قال : " ولو صح الخبران جميعا لكان الواجب الأخذ بقول الأخير كما أمر به الصادق ( عليه السلام ) ، وذلك لأن الأخبار لها وجوه ومعان ، وكل إمام أعلم بزمانه وأحكامه من غيره من الناس " انتهى . أقول : والعمل بهذا الوجه بالنسبة إلى زمانهم ( عليهم السلام ) لا اشكال فيه . وذلك لأن الظاهر أن الاختلاف المذكور ناشئ عن التقية لقصد الدفع عن الشيعة ، كما يشير إليه قوله ( عليه السلام ) في الخبر الثاني من الأخبار المشار إليها [2] : " إنا والله لا ندخلكم إلا فيما يسعكم وحينئذ فالوجه في الأمر بالأخذ بالأخير أنه لو كانت التقية في الأول من الخبرين فالثاني رافع لها فيجب الأخذ به ، وإن كانت التقية في الثاني وجب الأخذ به لذلك ، وأما بالنسبة إلى مثل زماننا هذا فالظاهر أنه لا يتجه العمل بذلك على الاطلاق ، لجواز أن يحصل العلم بأن الثاني إنما ورد على سبيل التقية والحال أن المكلف ليس في تقية ، فإنه يتحتم عليه العمل بالأول ولو لم يعلم كون الثاني بخصوصه تقية بل صار احتمالها قائما بالنسبة إليهما ، فالواجب حينئذ هو التخيير أو الوقوف بناء على ظواهر الأخبار ، أو الاحتياط كما ذكرناه [3] . < فهرس الموضوعات > مذهب الكليني ( ره ) في اختلاف الاخبار < / فهرس الموضوعات > ( الخامس ) - المستفاد - من كلام ثقة الاسلام وعلم الأعلام ( قدس سره ) في ديباجة كتاب الكافي - أن مذهبه فيما اختلفت فيه الأخبار هو القول بالتخيير . ولم أعثر على من نقل ذلك مذهبا له مع أن عبارته ( طاب ثراه ) ظاهرة الدلالة طافحة المقالة ، وشراح كلامه قد زيفوا عبارته وأغفلوا مقالته . قال ( قدس سره ) [4] : فاعلم يا أخي - أرشدك الله - أنه لا يسع أحدا تمييز شئ
[1] من الجزء الرابع ، وعنوانه ( الرجلان يوصى اليهما فينفرد كل منهما بنصف التركة ) . [2] وهو خبر المعلى بن خنيس المتقدم في الصحيفة 96 السطر 11 . [3] في الصحيفة 105 السطر 3 . [4] في الصحيفة 8 السطر 16 من النسخة المطبوعة بمطبعة الحيدري بطهران سنة 1375 .
106
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 106