من القرحة ، وإن خرج من الأيسر فهو من الحيض » [1] . والظاهر أن الصدوق - رحمه اللَّه - حكم بمضمون الفقه الرضوي ، كما هو طريقته غالبا ، وأمّا الشيخ وأتباعه فموافقتهم له ليست من جهة الفقه الرضوي ، كما لا يخفى على المطلع ، بل من جهة الحديث الذي رواه سيما كتابه النهاية ، فإن فتاويه فيه على طبق أحاديث التهذيب ، كما لا يخفى على المطلع ، فهذا دليل على أن نسخة التهذيب ليست على ما ذكره الشهيد وابن طاوس ، ويظهر من كلام الشارح أن نسخ التهذيب الموجودة الآن على وفق ما نقله ، ولعله كذلك ، فهو دليل آخر على ما ذكرنا ، وكذا كون الرواية في الفقه الرضوي كذلك من الأمارات والأدلة ، وكذا اتفاق من تأخر عنه على الفتوى كذلك ، مع وجود الرواية في الكافي على خلافه ، وكذا فتوى ابن الجنيد ، وكذا ما ذكره ابن طاوس وغيره ، فإنه أيضا من الأدلة والأمارات ، مع أن المشتهر عند النساء أيضا أنه كذلك ، وسألت أنا عن المتدينة منهن عن ذلك فصرحت بأنه كذلك ، فاسأل واستعلم . ومما يؤيد أيضا أن ابن طاوس لم ينقل عنه مخالفة المشهور وموافقة ابن الجنيد ، وأمّا الشهيد فتصنيفه البيان متأخر عن الدروس والذكرى ، وهو دليل رجوعه ، وهو دليل على ظهور الأمر عليه ، فتأمّل . قوله : في كثير من نسخ التهذيب . ( 1 : 318 ) . ( 1 ) لكن اتفاق نسخ التهذيب على خلاف ذلك على ما نجد الآن ، وكونه هو الظاهر من غيره من الفقهاء ، كما لا يخفى على المتأمّل المطلع ، يبعّد ما ذكره ، بل ربما يأبى عنه .
[1] فقه الرضا عليه السلام : 193 ، المستدرك 2 : 14 أبواب الحيض ب 14 ح 1 .