يحب التيامن في كل شيء [1] ، وما ورد من أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كان إذا اغتسل بدأ بميامنه [2] . مضافا إلى أن فعله عليه السلام في مقام بيان ماهية العبادة ومعرفتها حجة ، كما حقق . مع أن الترتيب الذكري في مقام بيان الأمور التوقيفية يرجح في نظر العرف كون الفعل بذلك الترتيب ، فلاحظ طريقة فهمهم ومكالمات الأطباء في مقام المعالجة وأمثال ذلك حتى يظهر عليك . ومثل الحسنة المزبورة موثقة زرارة كالصحيحة عن الباقر عليه السلام : سألته عن غسل الجنابة ؟ فقال : « أفض على رأسك ثلاث أكف ، وعن يمينك ، وعن يسارك ، إنما يكفيك مثل الدهن » [3] . مضافا إلى أن الإفاضة على الرأس مقدمة على الإفاضة على اليمين قطعا ، فيظهر من السياق أن الإفاضة على اليمين أيضا مقدمة على الإفاضة على اليسار ، سيما بملاحظة قوله عليه السلام : « إنما يكفيك » ، لأن الظاهر منه أنّه عليه السلام في صدد بيان أقل ما يتحقق به الغسل ، ومع ذلك أمر بالإفاضة على اليمين على حدة ، وبالإفاضة على اليسار على حدة . ومثل هذا الكلام في قوله عليه السلام : « فما جرى » في حسنة زرارة . قوله : لورودها في مقام البيان . ( 1 : 295 ) . ( 1 ) لعل المراد أن اشتراك المجموع في عدم بيان الترتيب بين الجانبين يدل على عدم اشتراطه ووجوبه ، لكن لا يخفى أن الأخبار التي هو أتى بها