معين . فظهر أنه لما ذكر المسح بالباء ذكر قوله : « إلى الكعبين » إظهارا لغاية الاعتناء بالاستيعاب ، وعدم جعله مثل مسح الرأس ، فتأمّل . وشغل الذمة بالعبادة التوقيفية أيضا يرشد إليه ، والطريقة المستمرة بين الماسحين في الأعصار والأمصار ربما [1] تعضده ، لأن الوضوء مما تعمّ به البلوى وتكثر الحاجة إليه ، فلو كان الاستيعاب غير واجب لشاع بمقتضى العادة ، لا أنه يكون الأمر على خلافه فتوى من الفقهاء وعملا من المسلمين ، وظاهر أن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله والأئمة عليهم السلام أيضا ما كانوا يكتفون بغير الاستيعاب ، فتأمّل . وأيضا ما ورد من أن أمير المؤمنين عليه السلام مسح ولم يستبطن الشراكين [2] ، وأمثال ذلك ظاهرة في الاستيعاب ، إذ لو لم يكن لازما لما كان لذكرها فائدة ، فتدبر . ويمكن حمل كلام الشارح على نفي وجوب الاستيعاب العرضي ، فتأمّل . قوله : وإن ادعى العامّة . ( 1 : 220 ) . ( 1 ) والمستفاد من مجموع أحاديث أهل البيت حتى صحيحة الأخوين [3] التي هي مستند العلامة - رحمه اللَّه - تكذيب العامة في دعواهم ، وأن ما
[1] بدلها في « ا » : مما . [2] انظر المدارك 1 : 218 . [3] في بعض النسخ : الآخرين ، وفي بعضها : الآخرتين ، والصحيح ما أثبتناه ، كما عبر به في المدارك 1 : 221 ، والمراد صحيحة ابني أعين المذكورة في المدارك 1 : 217 .