responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحاشية على مدارك الأحكام نویسنده : محمد باقر الوحيد البهبهاني    جلد : 1  صفحه : 247


فكيف يكون ممتثلا ؟ ! فإذا علم أنّه عبادة والعبادة لا تخلو عن الرجحان وتوهم أنه على قسمين أو جاز ذلك عنده فلا بدّ أن يأتي بالمميز .
هذا حال الجاهل أو المتوقف في عدم جواز الاجتماع كالشارح ، وأمّا المعتقد له لتمكنه أن يقصد مستحبا في مقام الواجب وبالعكس - وإن لم يكن مشروعا كقصد الرياء والتبريد محضا وأمثالهما - فيجب عليه عدم قصد المخالف للحق ، لما عرفت .
وقصد التعيين واجب قطعا ، لأنّه يكون به ممتثلا كما عرفت ، وهو إمّا قصد الوجوب أو الندب أو قصد الوضوء الذي ذمتي مشغولة بما يتوقف عليه أو فارغة عنه وهما يستلزمان الوجوب والندب عادة ، بل ربما كانا رجعا إليهما في المعنى .
نعم إن نوى ما أراده الشارع منه ، بعد أن يعتقد أنه ليس إلَّا واحدا معينا ، ولم يتذكر أيهما هو فالظاهر أنّه يكفي ، لكن لعله من الفروض النادرة ، فتأمّل .
قوله : لكن امتثال الأوامر . ( 1 : 188 ) .
( 1 ) لا يخفى أن الإطاعة لا تتحقق عرفا إلا بقصد تعيين المطلوب فيما إذا كان المطلوب أمرين متغايرين يتميز أحدهما عن الآخر في نظر المأمور أيضا ، فإذا أتى بأحدهما فلا بدّ من تعيينه بملاحظة ما به الامتياز .
مثلا : عند الصبح مكلف بركعتين فريضة ، وركعتين نافلة ، فلا بدّ للمكلف من أن يعين أحدهما حتى يكون ممتثلا ، سيما إذا أراد امتثال أحدهما معينا ، فلو صلى ركعتين من دون تعيين كونهما فريضة أو نافلة لا يعد ممتثلا ، لا بالنسبة إلى الفريضة ، ولا بالنسبة إلى النافلة .
نعم ، إذا تميز الفريضة عن النافلة بالماهية أو بلازم آخر سوى الوجوب أمكن الاكتفاء بقصد الماهية أو اللازم الآخر ، ومعلوم أنّ ما نحن فيه ليس

247

نام کتاب : الحاشية على مدارك الأحكام نویسنده : محمد باقر الوحيد البهبهاني    جلد : 1  صفحه : 247
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست